الشيخ محمد أمين زين الدين
165
كلمة التقوى
[ المسألة 49 : ] لا تجب الزكاة في الأنعام إذا كانت معلوفة وإن كان بسبب اضطرار لعدم وجود مرعى ترعى فيه مثلا ، أو لوجود مانع يمنع من اخراجها إلى السوم ، كمرض في الماشية أو نزول ثلج أو مطر أو خوف من تسلط ظالم أو سباع ، وسواء كان العلف من مال المالك أم من مال غيره ، وسواء أذن المالك بالعلف أم لم يأذن . ومن العلف أن يجز النبات المباح فيطعمها إياه أو يتبرع متبرع بعلفها . [ المسألة 50 : ] لا يضر في صدق وصف السائمة على الأنعام أن يستأجر مالكها لها مرعى مملوكا لغيره تسوم فيه ، أو يشتري نباته من مالكه لذلك ، أو يرسلها مالكها في أرضه فترعى من نبت مملوك له بنبع الأرض كالحشائش والكلاء الذي ينبت في الأرض بعد الأمطار أو بعد نضوب الماء منها ، ويشكل صدق السائمة عليها إذا أرسلها مالكها في زرع مملوك له قد زرعه لترعى فيه ، أو زرع اشتراه من أحد لتسوم فيه ، ولا يضر في صدق وصف السائمة أن يدفع إلى الظالم المتسلط مالا ليجيزه في أن ترعى أنعامه ومواشيه في أرض مباحة . [ المسألة 51 : ] الثالث من شروط وجوب الزكاة في الأنعام : أن لا تكون عوامل ، لا في جميع الحول ولا في بعضه ، فلا تجب الزكاة فيها إذا كانت تعمل في نقل المسافرين مثلا من بلد إلى بلد ، أو تعمل في نقل الرحال والأثقال وفي إثارة الأرض أو سقي الزرع أو ما يشبه ذلك من الأعمال . ولا يمنع من وجوب الزكاة فيها أن تعمل في أثناء الحول يوما أو يومين ، بل وأياما إذا كانت الأيام متفرقة ، ومن غير إعداد لذلك ، وإذا أعدها مالكها للعمل وعملت بعد الإعداد يومين أو أكثر ففي تحقق الشرط إشكال ، ولا بد في هذا الفرض من مراعاة الاحتياط بإخراج الزكاة . [ المسألة 52 : ] إذا ملك الرجل نصابا - لا أكثر - من الإبل أو البقر ، وكان بعض النصاب المملوك له من العوامل لم تجب الزكاة في جميع النصاب ، وكذلك إذا كانت الأنعام التي يملكها أكثر من نصاب وكانت الأنعام غير العاملة منها لا تبلغ مقدار