الشيخ محمد أمين زين الدين
163
كلمة التقوى
وكذلك الحكم في الإبل والبقر ، فإذا وجبت عليه بنت مخاض أو بنت لبون أو حقة في زكاة إبله ، جاز له أن يدفعها من مال آخر يملكه وجاز له أن يشتريها من غيره ومن إبل غير البلد ويدفعها في زكاته ، وإذا وجبت عليه تبيعة أو مسنة في زكاة البقر ، صح له مثل ذلك ، والمدار - على الأحوط - أن يكون ما يخرجه وسطا من أفراد مسمى الواجب ، فلا يكفي أن يدفع الأدنى على الأحوط ولا يجب عليه دفع الأعلى ، وإذا تطوع بدفعه فهو خير . [ المسألة 43 : ] لا يتعين عليه أن يدفع الزكاة من جنس العين التي وجبت عليه في النصاب ، بل يجوز له أن يدفع قيمتها من النقدين وما بحكمهما ، كالأوراق النقدية والنحاس والنيكل المضروبين سكة يتعامل بها الناس بل يجوز له أن يدفع القيمة من غير ذلك إذا كانت القيمة المدفوعة من غير جنس الفريضة ، فيجوز أن يدفع التمر والزبيب والحبوب قيمة للزكاة التي وجبت عليه في الأنعام وبالعكس ، وإن كان الاقتصار على النقدين وما بحكمهما أحوط ، وأحوط من ذلك أن يكون الاخراج من العين ، وأما دفع القيمة من جنس الفريضة ففيه إشكال . [ المسألة 44 : ] إذا كانت العين موجودة وأراد المكلف أن يدفع القيمة بدلا عنها ، أو كانت العين تالفة وكان النصاب مثليا كالغلات الأربع ، فالمدار على القيمة في يوم الأداء ، فإذا كان الاخراج في غير البلد فالأحوط له أن يدفع أعلى القيمتين في بلد المال وبلد الأداء . وإذا كانت العين تالفة وهي من القيميات كالأنعام الثلاثة ، فالمدار على قيمة يوم التلف ، وإذا كان التلف لا يستوجب الضمان كما إذا حصل بغير تعد من المالك ولا تفريط فلا شئ عليه . [ المسألة 45 : ] يجزي المكلف في أداء الواجب أن يدفع الأنثى زكاة وإن كان النصاب كله من الذكور ، ويجزيه أن يدفع الذكر زكاة وإن كان النصاب كله من الإناث ، ويجزيه أن يدفع الزكاة من الضأن وإن كان النصاب كله من المعز ، وأن يدفع المعز وإن كان النصاب كله من الضأن ، ويجزيه أن يدفع البقر زكاة عن نصاب