الشيخ محمد أمين زين الدين

153

كلمة التقوى

الموقوف عليهم من غير تمليك ، سواء كان الوقف عاما أم خاصا ، ومثال ذلك : أن يقف المالك نخيله على أن يصرف نماؤها على ذريته أو على الفقراء ، أو على علماء البلد ولم يملكهم النماء . [ المسألة 16 : ] قد سبق في المسألة السادسة إن الزكاة لا تجب في المال المغصوب من المالك ، ولا في المسروق ، ولا المجحود وما أشبه ذلك ، لأن مالك ذلك المال غير قادر على التصرف فيه في هذه الفروض ، فإذا أمكن للمالك أن يخلص ماله ويسترجعه بسهولة ، فيقيم عليه بينة شرعية عند الحاكم ويسترده ، أو يستعين بشخص ذي وجاهة ونفوذ ويرفع بذلك يد الظالم عنه مع تيسر ذلك له ، فالأحوط له إخراج الزكاة إذا هو ترك المال ولم يخلصه مختارا في ذلك ، والمدار في المسألة أن يكون المالك معذورا عرفا أو شرعا ، في عدم تخليص المال من يد المستولي عليه أو غير معذور ، فإن كان معذورا في ترك ماله وعدم تخليصه لم تجب عليه زكاته ، وإن كان غير معذور في نظر الشرع أو عند أهل العرف في ذلك وجبت عليه زكاة المال . [ المسألة 17 : ] إذا أمكن للشخص الدائن أن يستوفي دينه من المدين بيسر ، فترك دينه ولم يستوفه منه باختياره ، لم تجب عليه زكاة المال ، فإن الدائن لا يملك عوض الدين إلا بعد قبضه ، وكذلك الحكم إذا أراد الشخص المدين أن يفي ما في ذمته فتركه الدائن ولم يستوفه منه فلا تجب عليه زكاته ، وإن كان تركه استيفاء الدين بقصد الفرار من زكاته . [ المسألة 18 : ] إذا اقترض الرجل مبلغا من أحد وقبض المبلغ من الدائن أصبح المال ملكا للمقترض ، فإذا كان بمقدار النصاب أو أكثر منه وحال عليه الحول بعد القبض وجبت زكاته على المقترض مع اجتماع بقية شرائط وجوبها . [ المسألة 19 : ] إذا تبرع الدائن نفسه فأدى زكاة مال القرض بعد وجوبها على المقترض ، أو تبرع شخص أجنبي فأدى زكاة المال عن المقترض بعد وجوبها عليه صح ذلك وكفى عن المالك ، وإذا شرط المقترض على الدائن في عقد القرض بينهما أن يؤدي عنه زكاة مال القرض إذا حال عليه الحول والمال باق ، وقبل الدائن