الشيخ محمد أمين زين الدين
15
كلمة التقوى
أن يفعل ، ولذلك فهي في غاية البساطة واليسر ، ولا عسر في أمرها ولا تعقيد ، ولا ينفك العاقل الملتفت عنها . [ المسألة 16 : ] اليوم الذي يشك الانسان فيه أنه من شهر شعبان أو من شهر رمضان محكوم شرعا بأنه من شهر شعبان ، ولذلك فلا يصح للمكلف أن يصومه بنية أنه من شهر رمضان ، وإذا صامه بهذه النية ثم تبين أنه من شهر رمضان لم يجزه عن الواجب ولزمه قضاؤه . وإذا صام المكلف يوم الشك بنية الندب أو صامه قضاءا عما في ذمته أو وفاءا بنذر ونحوه صح صومه ، وإذا علم بعد ذلك أنه من شهر رمضان أجزأه عنه ، وإذا استبان له ذلك وهو في أثناء النهار جدد النية عن صوم الشهر وإن كان قبل الغروب وأجزأه عنه . [ المسألة 17 : ] إذا نوى المكلف الافطار في يوم الشك ، ثم علم في أثناء النهار أن اليوم من شهر رمضان ، فإن كان قد تناول بعض المفطرات فيه قبل علمه بثبوت شهر رمضان وجب عليه أن يمسك عن المفطرات في بقية النهار ، ووجب عليه قضاء صومه بعد ذلك ، وكذلك إذا علم بالثبوت بعد زوال الشمس من النهار ، وإن لم يتناول شيئا من المفطرات فعليه الامساك في بقية النهار ثم القضاء . وإذا علم بثبوت شهر رمضان قبل أن تزول الشمس من يوم الشك ، ولم يك قد تناول مفطرا في يومه ، نوى الصوم فيه وأتم اليوم ، والأحوط لزوما أن يقضي صومه بعد ذلك ، ولا فرق في جميع هذه الأحكام بين أن يكون قد عزم على الافطار فيه من أول الأمر فلم ينو الصوم ، وأن يصبح صائما بنية شهر شعبان ثم ينوي الافطار فيه . [ المسألة 18 : ] يشترط في صحة الصوم أن يستمر المكلف على نية الصوم إلى آخر أجزاء النهار ، فلا يبدل نيته بنية أخرى تنافيها ، فإذا نوى المكلف في أثناء النهار أن يقطع صومه فعلا ولا يستمر بامساكه ، أو نوى أن يقطع صومه بعد فترة ، أو نوى أن يتناول المفطر في وقته الحاضر أو في ما يأتي من النهار ، وهو يعلم بأن ذلك الشئ الذي نوى أن يتناوله مفطر من الصوم شرعا ، بطل صومه ، لعدم