الشيخ محمد أمين زين الدين

14

كلمة التقوى

فيأتي بها في أي جزء من أجزاء الليل ، كما سبق في الواجب المعين . ويمتد وقت النية في الصوم المندوب ما دام النهار ، فيصح للمكلف أن ينوي هذا الصوم إذا بقي من النهار شئ وإن كان قليلا ، ولم يكن قد تناول مفطرا أو أفسد صومه برياء وشبهه ، ويصح بذلك صومه . [ المسألة 12 : ] يجوز للمكلف إذا قدم نية الصوم في أثناء الليل أن يتناول بعض المفطرات قبل طلوع الفجر ، ولا يضر ذلك بنيته إذا كان قصده للصوم في نهار ذلك اليوم لا يزال مستمرا ، ولا فرق في ذلك بين الجماع وغيره من المفطرات ، ولا بين الصوم الواجب والمندوب المعين منهما وغير المعين . [ المسألة 13 : ] إذا قدم المكلف نية الصوم ليلا ثم نوى الافطار بعد أن طلع الفجر ولم يتناول مفطرا ، ثم بدا له فنوى الصوم قبل مجئ الزوال ، صح صومه إذا كان مندوبا أو واجبا غير معين ، ووجب عليه صوم ذلك اليوم ثم قضاؤه بعد الاتمام - على الأحوط - إذا كان من شهر رمضان ، أو كان واجبا معينا مما يجب قضاؤه كما تقدم . [ المسألة 14 : ] إذا أفسد المكلف صومه بقصد رياء أو سمعة أو شبههما ، ثم بدا له فجدد نية الصوم قبل أن تزول الشمس ، لم يصح بذلك صومه - على الأحوط - وإن لم يتناول من المفطرات شيئا . وإذا صام الرجل في يوم يشك فيه أنه من شعبان أو من شهر رمضان ، ثم أفسد صومه بقصد الرياء أو السمعة ، بطل صومه ، ولم يصح إذا جدد نيته قبل الزوال - على الأصح - ولا يكفيه صومه عن شهر رمضان إذا استبان بعد ذلك أن اليوم من شهر رمضان ، وإن كان ثبوت ذلك قبل الزوال . [ المسألة 15 : ] صوم كل يوم من أيام شهر رمضان عبادة مستقلة عن غيره من أيام الشهر ، ويختلف بعضها عن بعض في الأحكام والآثار ، ولذلك فلا بد للمكلف في صيام كل يوم من نية ، والأحوط استحبابا أن يضم إلى نية كل يوم من أيامه نية صيام الشهر كله ، والنية - على الأقوى - هي الداعي النفساني الذي يحرك الإنسان على