الشيخ محمد أمين زين الدين
131
كلمة التقوى
الغسل ، ويجري عليه الحكم المذكور في مس الميت . [ المسألة 49 : ] إذا كان المعتكف مدينا لأحد من الناس دينا حالا أو مؤجلا وحضر وقته ، وطلب الدائن منه وفاءه ، فاحتاج المعتكف إلى الخروج من المسجد ليؤدي إليه دينه ، جاز له الخروج لذلك ، بل وجب عليه الخروج إذا لم يتمكن من الوفاء إلا بذلك ، وإذا كانت لديه وديعة أو أمانة شرعية أو حق آخر لشخص وطلب منه المالك أن يرد إليه أمانته أو يدفع له حقه وجب عليه رد المال إلى أهله ، فإذا توقف ذلك على الخروج من المسجد جاز له الخروج منه بل وجب عليه ذلك ، وإذا ترك الخروج عامدا أثم بذلك ، ولم يبطل اعتكافه على الأصح . وكذلك إذا وجبت عليه صلاة الجمعة أو غيرها من الواجبات الشرعية فترك الخروج إليها عامدا ، واستمر في مكثه في المسجد فيأثم بتركه للواجب ولا يبطل اعتكافه . [ المسألة 50 : ] إذا طرأت للمعتكف ضرورة أو حاجة لا بد له منها ، فخرج من المسجد لقضائها ، وجب عليه أن يسلك الطريق الأقرب إلى موضع الحاجة ، ولا يجوز له السلوك في الذهاب أو الإياب في الطريق الأبعد ، إلا إذا كان التفاوت بين الطريقين يسيرا فلا يضره ذلك ، ويعتبر أن يكون مسيره إلى مقصده في الذهاب والرجوع على الوجه المتعارف ، فلا يجب عليه الإسراع أكثر من ذلك ، ولا يسوغ له التأني والتمهل والوقوف في المشي والحركة دون ذلك ، ولا يجوز له أن يمكث في المقصد أو قبله أو بعده أكثر مما يستدعيه قضاء الحاجة وأداء الضرورة ، والأحوط له ترك الجلوس ما دام في خارج المسجد حتى يعود إليه ، وإذا اضطر إليه فلا يجلس تحت الظل مع إمكان ذلك ، وإذا اضطر إلى الجلوس في الظل ولم يمكن له غيره جاز له ذلك ، ومثاله : أن يضطر إلى ركوب سيارة ذات سقف ، أو يضطر إلى الجلوس في موضع ذي ظل ، وعليه أن يقدر الضرورة بقدرها ولا يتعداه . [ المسألة 51 : ] إذا خرج المعتكف من المسجد لضرورة سوغت له الخروج منه فطالت مدة خروجه وبقائه في غير المسجد ، حتى محيت صورة الإعتكاف في نظر أهل العرف