الشيخ محمد أمين زين الدين

117

كلمة التقوى

إلى غروبه الشرعي ، ودخلت الليلة المتوسطة في الاعتكاف أيضا ، فلا يجوز له أن يفسخ الاعتكاف ويرفع اليد عنه حتى يتم اليوم السادس ، ويجوز له أن يستمر في اعتكافه أكثر من ذلك ، وأن يفسخه إذا كان مندوبا . وقد ذهب بعض العلماء إلى إجراء الحكم المتقدم ذكره في الزائد على الستة من أيام الاعتكاف ، فكلما زاد المعتكف يومين في الاعتكاف وجب عليه اليوم الثالث ، فإذا اعتكف الرجل ثمانية أيام تامة وجب عليه أن يعتكف اليوم التاسع ، وإذا اعتكف أحد عشر يوما ، وجب عليه أن يعتكف اليوم الثاني عشر ، ولم نقف لهذا القول على دليل ، ولكن فيه احتياطا مستحبا لا ينبغي تركه . [ المسألة 13 : ] يشكل الحكم بالاكتفاء في صحة الاعتكاف بثلاثة أيام ملفقة ، وهي أن يعتكف الرجل من ظهر اليوم الأول مثلا إلى ظهر اليوم الرابع ، فلا يترك الاحتياط بعدم الاكتفاء به ، فلا ينوي الاعتكاف ثلاثة أيام ملفقة ولا ينذره كذلك ، بل القول بعدم الاكتفاء بذلك لا يخلو من قوة ، وهذا إذا قصد بنيته وبنذره الاعتكاف الشرعي المعروف بين المتشرعة . [ المسألة 14 : ] إذا نذر الرجل أن يعتكف أقل من ثلاثة أيام ، فالمعنى الظاهر من قوله هذا : إنه قد قيد اعتكافه الذي نذره بأن يكون أقل من المدة المعتبرة للاعتكاف الشرعي ، ولا ريب في بطلان هذا النذر من أصله ، فلا ينعقد ولا يجب الوفاء به ، ولا يجب قضاؤه إذا كانت الأيام التي نذر الاعتكاف فيها معينة ، وكذلك الحكم إذا نذر الاعتكاف ثلاثة أيام معينة تامة ، ثم تبين له بعد إيقاع النذر إن أحد الأيام الثلاثة التي نذر اعتكافها يوم عيد يحرم صومه ، فيبطل نذره وإن كان الناذر غافلا عن العيد حين إنشائه صيغة النذر ، أو كان العيد غير ثابت على الوجه الشرعي ، ثم ثبت بعد إنشاء صيغة النذر أنه أحد الأيام التي نذر اعتكافها ، فيبطل نذر الناذر من أصله ولا يجب قضاؤه . وكذلك إذا نوى الرجل الاعتكاف في الأيام الثلاثة المعينة وشرع فيه ، ثم ثبت أن العيد في أحد أيام اعتكافه ، أو تذكر ذلك بعد غفلته فيبطل اعتكافه من أصله . وإذا نذر الرجل أن يعتكف يوما أو يومين معينة أو غير معينة ، ولم يقيد