الشيخ محمد أمين زين الدين

115

كلمة التقوى

الاعتكاف بغير صوم ، ويتفرع على اعتبار هذا الشرط شرط آخر ، وهو أن يكون الاعتكاف في وقت يصح فيه الصوم ، فلا يصح إذا اعتكف في وقت لا يصح صومه كيومي العيدين وأيام التشريق لمن كان بمنى ، فإذا اعتكف الرجل من يوم العيد ، أو كان العيد في ضمن أيام اعتكافه الثلاثة ، بطل اعتكافه ولم يصح ، ولا يصح منه الاعتكاف إذا كان مسافرا سفرا لا يصح فيه الصوم ، أو كان مريضا لا يصح منه الصوم ، أو صحيحا يتعذر عليه الصوم ، ولا يصح من المرأة إذا كانت حائضا أو نفساء ، لذلك ولحرمة اللبث في المسجد عليهما . وإذا كان المسافر ممن يصح منه الصوم كمقيم العشرة ومن يكون عمله السفر وغيرهما من الأصناف ، فلا يمنع من الاعتكاف إذا أراد فيجوز له أن يصوم ويعتكف في سفره . [ المسألة التاسعة : ] لا يعتبر في صوم المعتكف أن يأتي به المكلف من أجل الاعتكاف نفسه ، فإذا اتفق له أنه كان صائما في شهر رمضان أو في قضائه ، أو في واجب غيرهما من نذر أو كفارة أو عهد ، أو كان صائما صوما مندوبا صح له أن يعتكف في ذلك الصوم ، وكفاه في حصول الشرط المعتبر في الاعتكاف . ويصح إذا كان المكلف صائما بالنيابة عن غيره تبرعا أو مستأجرا عليه ، فيجوز له أن يعتكف في هذا الصوم ويكفيه في حصول الشرط وإن كان اعتكافه لنفسه . وكذلك إذا كان اعتكافه منذورا أو واجبا عليه بالنيابة عن غيره ، فيكفيه أن يعتكف في أي صيام اتفق ، وحتى إذا كان مستأجرا للصيام عن غيره ، ومستأجرا أيضا للاعتكاف عن شخص آخر ، فيصح له أن يأتي بالصيام وبالاعتكاف المستأجر عليهما للشخصين في أيام واحدة ويحصل بالصوم شرط صحة الاعتكاف . وإذا أحرم المتمتع بحج التمتع في أوائل شهر ذي الحجة ولم يجد هديا لحج التمتع وأراد أن يصوم الأيام الثلاثة في مكة بدلا عن الهدي ، فيجوز له أن يعتكف في المسجد الحرام ، ويجعل صومه عن الهدي صوما لاعتكافه . [ المسألة العاشرة : ] إذا نذر الرجل أن يعتكف أياما معينة أو أياما مطلقة وجب عليه أن يفي