الشيخ محمد تقي الرازي الأصفهاني

588

منهاج الهداية

عن الخلاف والشبهة بل العشرة لذلك هداية لو كان الحد جلد أو الزاني رجلا يعتبران بضرب قائما بلا خلاف بل إجماعا كما في الغنية وللصحيح ومجردا مطلقا إلا في العورة وفاقا لظاهر الشيخين في غير النهاية وصريح الفاضلين في غير التلخيص والمختلف والشهيدين وغيرهم للنصوص المعتبرة وفيها الصحاح مع صراحتها وتأيدها بظاهر الكتاب والشهرة المحققة والمحكية من الصيمري خلافا لثلة فأوجبوه على الحالة التي وجد عليها إن عاريا فعاريا وكاسيا فكاسيا للخبر والإجماع كما في الغنية وهما مردودان بما مر مع ضعفهما وعدم جابر لهما إلا الشهرة المحكية في المختلف والتنقيح والكشف ولم تثبت كالقول بالتخيير كما عن بعضهم وأن يكون أشد القرب للنصوص وفيها الصحيحان والموثق وغيرهما مع اعتضادها بالشهرة فتوى ورواية تحقيقا ونقلا بل والآية فضلا عن الإجماع كما في الغنية لا أن يكون متوسطا فإن القول به شاذ مهجور كمستنده مع ما فيه من الإرسال ومخالفة ظاهر الآية ويفرق الضرب على جسده كلمه للنصوص منطوقا وتعليلا سوى وجهه وفرجه من القبل والدبر ورأسه بلا إشكال في الأولين للنص والإجماع تحقيقا ونقلا صريحا في الخلاف مع ظهوره من غيره غالبا وعلى الأقوى في الأخير للصحيح المروي في الكافي والعلوي وأن ضربه يوجب غالبا ما ليس بمقصود من الجلد شرعا قطعا كالعمى والقتل واختلال العقل وأمثالها مع دخوله في الوجه في وجه فضلا عن الإجماع كما في الغنية وأما المرأة فمثل الرجل إلا أنها تضرب قاعدة للصحيح المعتضد بعدم الخلاف بيننا وفي الغنية الإجماع مربوطة عليها ثيابها مطلقا على الأشهر الأظهر لأن بدنها عورة فيلزم حفظها فضلا عما ورد فيها في الرجم والإجماع كما في الغنية والقول بجلدها مجردة مطلقا أو على الحالة التي كانت عليها شاذان مردودان بما ذكرنا ومنهم من حكم بأنه يرسل إلى المخدرة من يحدها في منزلها والبرزة تبرز ووجوبه مدفوع بالأصول والاطلاقات كتابا وسنة وإجماعا مع عدم الدليل عليه وأما الخنثى والممسوح فيتخير فيهما بين الوظيفتين مع احتمال القرعة ولا تجلد الحامل ولو من زنا كالقصاص إلا أن تضع وتخرج من نفاسها إذا أضربها ولا ترجم ولا تقتل إلا بعد الوضع من ساعتها إن مات ولدها أو سقط عنها وإلا فيتربص بها حتى ترضع الولد وتحضنه إذا لم يوجد مرضع أو حاضن بلا خلاف تحقيقها ونقلا وللكتاب والنصوص المعتبرة المستفيضة وفيها الموثق والصحيح على قول ولو وجد له كافل يرضعه ويحضنه وجب إقامة الحد عليها بلا خلاف تحقيقا ونقلا وللصحيح وغيره لكن قيده بعضهم بكونه بعد شربه اللباء بناء على أنه لا يعيش غالبا بدونه أو يتضرر وهو يتم لو ثبت وكذا لو ظن أو شك لدرء الحدود بالشبهات ولو لم يطهر الحمل ولا ادعته لم يؤخر للأصل والعمومات المعتضدة بعدم الخلاف ولا اعتبار بإمكان الحمل لذلك نعم لو ادعته قبل لكونها مصدقة وكذا لا يجلد في الحر والبرد الشديدين لحفظ النفس والنصوص المعتبرة المستفيضة وفيها الصحيح والإجماع كما في الغنية صريحا والمسالك ظاهرا بل يضرب في البرد في الحر وفي الحر في البرد فلو تخلف وتلف ضمن لعدم الأمر وتفريطه وأما القتل فيقام عليه في أي حال لأن الغرض إتلافه وكذا الرجم سواء ثبت بالإقرار أو البينة وكذا لا يقام الحد مطلقا بل التعزير على من التجأ إلى الحرم لأن من دخله كان آمنا ولكن لا يسقط عنه الحد بذلك إجماعا كما في كلام بعض الأجلة بل يضيق عليه في المطعم والمشرب ولا يباع به شئ ولا يؤوى ولا يتكلم حتى يخرج ويستوفى منه للصحاح وغيرها إلا أن يرتكب فيه ما يوجب الحد فجاز حده فيه لهتكه الحرمة وللصحاح وغيرها وألحق به جماعة مسجد النبي ص ومشاهد الأئمة ولم يثبت