الشيخ محمد تقي الرازي الأصفهاني

519

منهاج الهداية

في داره ولا يعلم به والمرجع في الصديق إلى العرف وهل يلحق الرضاع بالنسب فيه وجه بعيد ولا يلحق الأجداد والجدات بالآباء والأمهات إلا بفحوى نحو العم والخال والصديق ولا بأس به أو الجمع وفيه نظر وألحق بعضهم الشريك في الشجر والزرع والمباطخ بما مر لآية التجارة ليأكل من المشترك بدون إذن الشريك مع عدم علم الكراهة ولا وجه له للأصول والعمومات وعدم دلالة الآية عليه نعم يلحق به الشرب من القناة المملوكة والدالية والدولاب والوضوء والغسل بشاهد الحال وهو مما يطرد فيما يحصل هداية إذا مر الرجل بحايط الغير وبثمرته جاز له أن يأكل ولا يأخذ منها شيئا يحمل معه إجماعا كما في الخلاف والسرائر في موضعين وعن الحايريات الإجماع على الاختصاص بالنخل وللأخبار الكثيرة بل المتواترة كما عن الحلي وفيها الصحيح والصحيحان إلا أن في أحدهما ذاد السنبل والمشهور عدم التفرقة ولا بأس به لاعتضاد الجميع بالكثرة ونقل التواتر وعمل الأكثر والإجماع المنقول وعمل من لا يعمل بالآحاد وعد ما ينافي دخول الزرع متروكا مع كونه مرسلا ويلحق بها مطلق الزرع لعدم الفاصل مع الخلاف الشديد إلا أن للمنع أخبارا مطابقة للأصول ولكنها موهونة بما مر مع تأيده بأن يكون ذلك حقا من الله سبحانه جعل في أثمار البساتين ونحوها للمار كحق الحصار والجداد والشرب من الأنهار والقنوات ولو اجتاز اثنان جاز لأحدهما أن يحبني من الثمر ما يأكلانه وإن زاد عن حاجة المجني للاطلاق فهو كتلقيم الضيفان بعضهم لبعض ولا فرق في المالك بين المحجور عليه وغيره ولا في المار بين الرجل والمرأة والخنثى والممسوح وإن كان النصوص مخصوصة بالأول للإجماع ولا بين الاختيار والضرورة ولا في المال بين الزكوي وغيره ولا بين حق المالك وأرباب الزكاة كالخمس لو كان حين تعلقهما فيعمهما ولا بين النخل والفواكه والزرع والمباطخ والقثاء ونحوها لما مر ولا بين أن يشتريها التجار أولا للأصل والاطلاقات والنص ويشترط عدم العلم بعدم الرضا بالنهي وغيره للأصل والعمومات المؤيدة بالعمل بل الأحوط ترك المظنون أيضا وأن يكون المرور اتفاقيا لا أن يكون من قصده للأصل والعمومات وعدم شمول الأخبار لغيره بل المفهوم منها ليس بأزيد من ذلك والمرجع في المرور إلى العرف فلا يصدق على المأخوذ من مبدء المسافة ولا نهايتها كما لا يعتبر لصوق الطريق بالشجر بل يكفي صدق المرور عليه وأن يكون الثمر على الشجر لا مقطوعا ولا محروزا ولا مسقطا على الأرض لعدم دخول شئ منها في الإطلاق إلا أن يدخل بالفحوى لكونه أقل ضررا أحيانا كما هو ظاهر في الأخير كثيرا وربما يتفق في الأولين وأن لا يكون له سور ولا باب ولا يفتحه ولا يدخل فيه ولا في السور ولا يعلو عليه بغير الإذن فلو فعل لم يحل للأصل والعمومات وعدم دخول مثله وأن لا يفسد بأن يكسر غصنا يتوقف الأكل عليه أو يخرب حايطا أو يفرط في الأكل بحيث يؤثر أثرا بينا يحصل به الضرر والإجحاف وكان قصد ذلك في الابتداء بخلاف ما لو حصل ذلك بعد أكل المجوز أو أخذه فيحل ومنه تضييع الثمرة كإيقاعها تحت رجله كل ذلك لما مر ولنفي الضرر والإضرار مع حرقه الجميع في نفسه وقد يتق ذلك في نفس الأكل ويحرم حمل شئ منها وإن قل لما مر مضافا إلى النواهي الصريحة ولا يستلزم ذلك حرمة ما أخذ للأكل للأصل ولا فرق في ذلك بين أن يكون المحمول بقدر الأكل أو أزيد نعم يمكن أن يقال بخروج الأول إذا لم يقدر على المكث أزيد عن مقدار