الشيخ محمد تقي الرازي الأصفهاني

492

منهاج الهداية

في حكم الميتة فلا ينفع حركته لو تحرك وللأصول إلا أن يكون غير مستوفي فيمكن كما ستعرفه وهو خارج عن الفرض وينحصر التذكية في غير الجراد والسمك فيها إجماعا تحصيلا ونقلا هداية يشترط فيه استقبال القبلة إجماعا تحصيلا ونقلا في الانتصار والغنية والمسالك والبحار والكشف وللأصول والنصوص وفيها الصحاح ومنها يبين أن الاعتبار بجميع مقاديم بدنها إلا المذبح خاصة كما عليه جماعة ولا فرق بين إضجاعه إلى اليمين وإلى اليسار ولا بين القيام وغيره للاطلاق ولا يعتبر استقبال الذابح للأصول ومنها عدم الدليل والعمومات والاطلاقات ولا سيما في بعضها كالصحيح دلالة على كفايته في الذبيحة مع تأيده بالعمل بل ظاهر الدروس الإجماع واحتمال ورود ما دل على اعتباره في الذابح مورد الغالب هذا كله مع القدرة والمعرفة فلو اشتبه الجهة ولم يمكن تحصيلها أو اضطر المتردي أو الاستعصاء أو نحوه بل مطلقا في وجه قوي سقط للأصل والاطلاقات وعدم شمولها له وأخبار التردي ونحوه وظاهر المقدس الإجماع ولو أخل به عمدا لم يحل اتفاقا ظاهرا وصريحا تحصيلا وفي الكشف بل في المسالك والبحار الإجماع وللإفصاح ولو تركها ناسيا حل إجماعا تحقيقا ونقلا للأصول والاطلاقات والصحاح وكذا لو تركها جاهلا للحكم في رأي للصحيح وهو يعم ما لو كان مقصرا وفي دلالته نظر بل في الصحاح الحكم بالحل إذا لم يتعمد وما لم يتعمد والجاهل متعمد مع تأيدها بالشهرة ويحتمل قويا كونه معذورا إذا كان غافلا محضا لعدم انصراف الإطلاق إلى مثله مع الحكم بحلية ذبيحة المخالف والمنقول عنهم عدم الاشتراط ولا فرق في الجميع بين الذبح والنحر بل اشتراطه فيه موضع وفاقا تحقيقا ونقلا وفي البحار إجماع الأصحاب ويستحب للذابح الاستقبال وكذا يشترط التسمية بالأصول والكتاب والسنة والإجماع تحصيلا ونقلا صريحا كما في المسالك ومجمع الفائدة وظاهرا كما في غيرهما وهي أن يذكر سبحانه عند الذبح للكتاب والأخبار الكثيرة جدا فلو تركها عمدا حرم إجماعا كما في المسالك وللنهي عن أكله فيهما ولو تركها نسيانا حل اتفاقا تحصيلا ونقلا فضلا عن الأخبار لكن يستحب أن يأتي بها متى ذكرها فيقول بسم الله على أوله وعلى آخره أو عند الأكل وفي الجاهل قولان والمختار هنا هو المختار في الصيد ولا فرق فيمن أتى بها بين أن يكون جاهلا للوجوب أولا ولا بين أن يعلم أنه معتقد للوجوب أولا ولا بين أن يكون معتقدا له أولا ولا سيما مع اعتقاد الندب للعمومات والاطلاقات والصدق ولا بين أن يذكر لفظ الجلالة أو يزيد ما يدل على تعظيم أو ثناء أو صفة كمال كان يسبح أو يهلل أو يكبر أو يحمد الله سبحانه ولا بين العربية وغيرها للصدق وإن كان الأحوط الأول ولو قال بسم الله ومحمد رسول الله صلى الله عليه وآله بالرفع لم يضر وكذا بالجر بقصد التبرك وفي الاشتراك وجهان وكذا استقرار الحياة عند الشيخ وأبي المكارم والحلي والفاضلين والشهيد في آخر تصنيفه وثلة وهو ظاهر الناصرية والطبرسي بل يحتمل كونه مشهورا وبه جزم بعضهم وهو الأقوى لأن ما لا يكون مستقر الحياة بمنزلة الميتة وبه إذا عنوا في الصيد ولذا لم يوجبوا ذبحه حينئذ واستناد موته إلى الذبح أو النحر ليس بأولى من استناده إلى ما أوجب عدم استقرار حياته بل السابق أولى مع أن الأصول والاطلاقات كتابا وسنة تعضده فإنها لم تفد أكثر من قبول الذبح أو النحر إذا كان له استقرار الحياة لكونه الغالب والمتعارف بل دلت على توقف الحل على التذكية بأن يكون هو السبب المستقل في الإزهاق وما يدل عليه ما دل على أنه لو وقع الصيد بعد إصابة