الشيخ محمد تقي الرازي الأصفهاني

488

منهاج الهداية

وذكاه فهو حلال وللأول وعلى الثاني أرش ما بين كونه مذبوحا ومعيبا للأول إن كان لميتته قيمة وإلا فقيمته بينهما هذا إذا لم يكن قيمته مذبوحا أنقص من قيمته مزمنا وإلا وزع النقص عليهما فيزيد نصفه على الثاني وهو مما يطرد وإن لم يدركاها فهو ميتة لأن موته حصل من غير تذكية فإن تذكيته إنما هو بالذبح ولم يحصل فعلى الثاني قيمته بتمامها معيبا للأول إن لم يكن لميتته قيمة وإلا فالأرش بينهما وإن أدركاه ولم يذكياه أو أدركه الأول ولم يذكه ضمن الثاني نصف قيمته وإن لم يسر الجرح الأول إن لم يكن لميتته قيمة وإلا فنصف الأرش بينهما وفي تقسيطهما أقوال أظهرها على تقدير فرض القيمة عشرة ونقص حرج الأول واحدا منه كما هو مفروضهم أن يتعلق بذمة الثاني أربعة ونصف إن كان عليه نصف القيمة معيبا أو تسعة إن كان تمامها كذلك فيبقى في الأول على المالك خمسة ونصف أما الأول فلأن القيمة في وقت جرح الثاني تسعة فرضا وإنما بقي على المالك بفعله نصف القيمة لاشتراكهما في السبب فرضا فبقي على نفسه خمسة ونصف إذ عشر القيمة نقص حصل بفعله فرضا فلا يتعلق شئ منه بذمة الثاني وأربعة ونصف نقص حصل من اشتراك السراية ولو بإهمالهما أو إهمال المالك التذكية فيكون بينهما ومنه يبين الحكم في القيمة لو تعلقت بالثاني فلا إشكال وأما الجرح الثاني فداخل في القيمة ولا يصح غيره وأما الجرح الأول فلا دخل له بالقيمة ولا بالأرش فإنه أمر وقع في مباح والتملك إنما وقع بعده وبسببه على ما يقابل التسعة فلا دخل له بالثاني أصلا المقصد الثاني في الذباحة وما يلحق بها وفيه منهجان المنهج الأول في الأركان والشرايط هداية في الذابح ويشترط فيه الإسلام أو حكمه بولده فلا يحل ذبيحة غير أهل الكتاب وثنيا كان أو عابد النار أو مرتدا أو غيرهم بلا خلاف تحصيلا ونقلا وهو ظاهر جماعة منهم العلامة في المختلف بل اتفاقا من المسلمين على الظاهر من الخلاف المصرح به من ثاني الثانيين والخبر ابرى ؟ ؟ ؟ وغيرهما إلا أنه استثنى المجوسي والبهائي نفى خلاف المسلمين عن حرمة ذبيحة غيرهم كما حكى إجماعهم أيضا وعليه وعلى الوثني نفي الخلاف في الخلاف وعلى المرتدين وإن اعتقدوا وجوب التسمية الإجماع في المقنعة وللاستصحاب وأصالة الحرمة وأصل النفي وفحاوي النصوص المحرمة لذبيحة أهل الكتاب والصحيح في المجوسي ولا فاصل بل ولا أهل الكتاب وفاقا للمشهور بل البهائي نسبه إلى جمهور علمائنا بل كاد يكون إجماعا كما نبه به بعض الأجلة بل إجماعا كما في الانتصار والخلاف وفيه الكفاية فضلا عن الأصول والأخبار الكثيرة التي ففي بعضهم البعد عن كونها متواترة بالمعنى وهو كذلك وهو بين مصرح بالحرمة ولو مع سماع التسمية ومطلق وفيها الصحاح والموثقات والحسن والمعتبرة فالعجب ممن أنكر صحة الحديث في جانبهم إلا واحد أو منع دلالته مع أنه لو صح الإنكار لكان أقوى في الحجية لما هو ظاهر بالتدبر كعدم وجاهة منع الدلالة مع أن في الاخلاد إليهم ركونا إلى الظالم واستيمانا إلى الكفار وعموم الكتاب ينفيهما فليسوا محلهما وله شرايط ولا يصح الاستناد في حصولها إلى قولهم لعدم ثبوت ذلك بالدليل على أن في التسمية يعتبر القربة نظرا إلى عدم ظهور كونها من التوصليات فيعتبر فيها قصد الامتثال وهو لا يتحقق منهم وقد نقل إجماع الفقهاء على بطلان عباداتهم وإن كانوا مكلفين بها ولا قاتل بالفصل هذا والمتبادر من الذكر لكونه نكرة في سياق الإثبات ما يصدر عمن يعتقده لا من يستهزء به أو