الشيخ محمد تقي الرازي الأصفهاني
481
منهاج الهداية
غليظ الوسط يصيب بعرضه دون حده على الأظهر والنبال التي لا فصل لها إذ آخر قابلا خلاف في الأخير ولو يسيرا بل في الأربعة الأول تحصيلا ونقلا وللأخبار الكثيرة في الجميع والقول بإنكار غير الكلب إن كان شاذ متروك إلا أنه لم يتحقق ولا فرق في الآلة بين الطير وغيره لعموم النص والفتوى تحصيلا إلا من شاذ ونقلا ولا يحرم الصيد برمي شئ هو أكبر منه للأصل والاطلاقات نعم الأولى تركه للخبر ولا يكفي الإصابة في السهم عرضا إلا مع الخرق أو النصل ولو لم يجرحه ولا ما قتله البندق والحجر ولو خرقا للأصل والأخبار الكثيرة وفيها الصحاح ولا العصار والخشبة غير المحددة ولا كل ما يقتل بثقله دون حده ومنه التفنك وما بمعناه مع عدم شمول شئ مما دل على الحل له فيكفي في حرمته الأصل وكذا ما قتل في الشرك والحبالة والشباك وإن وضع فيها آلة محللة كما لو نصب سكينا نذبح شاة وللجميع الأصل والعمومات ونصوص خاصة في بعضها هداية يشترط في حل الصيد بالكلب أن يكون معلما بالكتاب والسنة والإجماع تحقيقا ونقلا من جماعة ظاهرا أو نصا ويتحقق بأن يسترسل إذا أرسله وينزجر إذا زجره بلا خلاف تحصيلا ونقلا لكن إذا كان قبل الإرسال أو الرؤية لا مطلقا لأنه لا ينزجر بعده بحال أو إلا نادرا جدا مع صدق المعلم عليه عرفا ولذا لو لم يسترسل إذا أرسله ولم ينزجر إذا زجره نادرا لم يضر وأن لا يعتاد الأكل للأصل والإجماع كما في الانتصار والغنية وهو ظاهر المختلف وكنز العرفان فلو أكل نادرا ولو كثيرا أو قبل الموت لم يقدح فإن مثله لا ينفك عنه العاقل فكيف البهيمة مع صدق المعلم عليه حينئذ وعدم إمساكه على نفسه بل عليه وفي كلام الجماعة الإجماع عليه أيضا صريحا أو ظاهرا وفيه الكفاية وكذا لو شرب دمه مطلقا واقتصر بل ولو أكل ساير محرماته وما لا يتعلق به قصد الصائد كالقضيب والطحال والحشى ونحوها ولو أكل واعتاده حرمة للفريسة التي بها ظهرت عادته ولا يحرم ما أكل منه قبلها ومنهم من استشكل فيه وليس بالوجه للأصل ثم يكفي في كونه معلما حصول الظن به وهو إنما يتوقف على تكررها بحيث يصدق أنه مكلف عرفا فلا يعتبر العلم كما لا عبرة بالمرة ولا المرتين ولا الثلث وكذا في الزوال فلا عبرة بالعدد ولو شك فيه فالأصل البقاء ولا فرق في الكلب بين الواحد والمتعدد للتعليل المستفاد من النص المؤيد بالعمل وغيره ولا بين اجتماعه مع آلة أخرى ولا بين اجتماع ساير الآلات كسهم ومعراض للاطلاق في الجملة مع عدم القول بالفصل ولا في المعلم بين المسلم والكافر للإجماع كما في الخلاف وغيره والصحيح ولا في الكافر بين الكتابي وغيره ولا فيهم بين الواحد والمتعدد وأن يرسله المرسل للاصطياد للأصل وعدم شمول الأدلة لغيره فلو أرسله للملعب أو العبث أو الاختبار أو إصابة الهدف فاتفق إصابة صيدا وأرسله بقصد غير محلل كالخنزير فأصاب محللا أو ما ظنه خنزيرا فبان محللا لم يكف وكذا لو استرسل بنفسه إجماعا تحقيقا ونقلا نصا في الخلاف وظاهرا في المطلوب وهل يملك بها المالك الصيد الحق العدم نعم لو ثبت عليه اليد وقصد تملك ما يصح تملكه منه ملكه والإغراء بعد زجره عن العدو إذا استرسل بنفسه في حكم الإرسال وبدون الزجر والوقوف أو مع الزجر وعدم الوقوف في حكم عدمه وكذا لو زادته العدو فإنه حصل بداعيين فليس مستندا بإرساله وفي الشك كفاية ومثله ما لو أرسل مسلم كلبا معلما فأغراه مجوسي أو فضولي فإذا داد عدوه ولا فرق في الإرسال بين إطلاقه بعد ربطه وإغرائه مع