الشيخ محمد تقي الرازي الأصفهاني

458

منهاج الهداية

تكراره بحيث لا ينسى أنه تكرار لما مضى ومنهم من نسبه إلى الأصحاب وينبغي أن يكثر وما ذكره ثلة لتحققه في كل يوم مرة أو مرتين من الأسبوع الأول ثم في كل أسبوع ثم في كل شهر كذلك أو نحوه لا دليل على خصوصه كاختلاف مبدئه ومنتهاه فإن صدق به عرفا تعريفه فيها يكفي وإلا فلا ولو شك فيما يعتبر من العدد بنى على الأقل إلا إذا كان كثير الشك فيبنى على الأكثر ومحله محل الالتقاط كالبلد ونحوه إلا أن يكون في الصحراء فيعرف في أي بلد شاء إن لم يجد فيها أحدا وإلا يعرفها فيها على من يجد فيها ومنه ما إذا عبر قافلة منها ويتمه إذا حضر في بلد ولا أولوية لبعض البلاد على آخر ولا قربها وجه غير مطرد هذا إذا لم يعلم أنه لا مالك لها في الحال وإلا فيأتي حكمه هذا وينبغي أن يقيد البلد بما لا يكون خارجا عن المتعارف في العظم كالمصر وإلا اعتبر ما به يصير البلد متوسطا والجمع بينه وبين آخر محلته أحوط وإيقاعه في زمان مجتمع الناس بالأسواق وأبواب المساجد في الجماعات والجمعات إلى غير ذلك فلو عرفها في غيره لم يكف كما لو لم يكن أحد هناك ويستحب تركه في المسجد كترك طلبها فيه والقول فيه من يعرف الكيس لمن وجد كبسا فيه الدراهم أوضاع له ذهب أو فضة أو ثوب أو ما شاكل ذلك مما بعد تعريفا وكلما أو غل في الإبهام كان أحوط كان يقول من ضاع منه شئ أو مال أو غيره مما لا يفسد الأمر على المالك ولو احتمالا ويعتبر أن يكون مما يفهمه السامعون ويتولاه بنفسه أو نائبه أو أجيره لعدم تعلق الغرض بالمباشر المعين قطعا قال العلامة لا نعلم فيه خلافا وفي الإيضاح يجوز بنائب إجماعا وفي المسالك محل وفاق فلو تبرع به أحد سقط عنه وجوبه فما قيل ظاهر العبارات والروايات الملتقط يعرفها بنفسه فيه ما فيه ولا سيما مع عجزه ويعتبر في الأخيرين ( - ؟ - ) أو اطلاعه ولا يكفي الفاسق ولا الكافر ولا نحوهما وهل في العدل الواحد كفاية قولان أظهرهما نعم لأنه أمين فيقبل قوله ولا سيما إذا كان بدون أجرة مع أن إقامة البينة بجميع أعداد التعريف في الحول لا يخلوا عن تعذر أو تعسر وحرج غالبا ولأنه بالاستنابة يصير ذا ولاية على ذلك فيقبل وفيه شك والأحوط مع التمكن الاكتفاء بالبينة ثم هل يقبل قوله في استحقاق الأجرة خلاف والأقوى القبول لما مر وهل الأجرة عليه لو نوى الحفظ قولان أظهرهما العدم للأصل وكونه محسنا وما عليه من سبيل فلو تبرع متبرع وإلا يرجع إلى الحاكم ومع عدمها يرجع إلى المالك لو دفع ونواه نعم لو كان قصده التملك لم يرجع إلى أحد لا الحاكم ولا المالك ولو نواه ولو مات الملتقط قبل التعريف فعليه أن يوصي بها وكان الوارث بمنزلته فله أن يعرف حولا وينوي التملك أو الحفظ دائما وإن مات في أثنائه فله إتمامه ولا يستأنف ثم يتخير بين التملك والاحتفاظ دائما ولو أمات بعده وقبل نية التملك أو بعده وبعد النية فللوارث ما للمورث ثم لو جاء المالك وعينها موجودة أخذها وإن لم تكن موجودة فإن أتلفها الملتقط أخذ قيمتها أو مثلها من تركته وكذا لو تلفت بعد التملك وأما لو لم يوجد في تركته ولم يعلم هل تلفت في حال الأمانة بتفريط أو تعد أو غيرهما أو في حال الضمان أو باقية غير معلوم محلها فالأقوى عدم الضمان للأصل السالم عن المعارض فإن عموم على اليد لم يكن شاملا له فإنه لم يكن ضامنا حين الالتقاط ولم يعلم حدوث سببه فمدفوع بالاستصحاب فأصل البراءة لا معارض له فالاستشكال أو التوقف فيه ليس في محله