الشيخ محمد تقي الرازي الأصفهاني

455

منهاج الهداية

نسبه إلى علمائنا وهو ظاهر المسالك في الضمان في الثاني وصريح المختلف وفي كشف الرموز اتفاق فقهائنا عليه مضافا إلى الأصل والنصوص في الأخيرين وعموم الإحسان في الأول ولا فرق فيها بين الغني والفقير ومن يحل له الصدقة ومن لا تحل فضلا عن الإجماع كما في الخلاف والتذكرة وعلى هذا يفتقر التملك إلى النية وهو الأظهر للأصل وعلى العدم لا يتصور التخيير بين الثلاثة وهو ظاهر وإنما خيره الحلي كالنهاية بين الأخيرين وهو لا يصح أيضا فإنه اختار التملك قهرا بعد حول التعريف إلا أن يراد التخيير في التصرف في ماله بالتصدق وغيره وهو كما ترى وعلى تقدير التملك ما الذي يجب رده على المالك الأظهر لزوم رد العين مع بقائه للأصول وعموم على اليد وعدم المعارض لكونه نعم في الإيضاح والتنقيح خرج رد العين بالإجماع فبقي القيمة وفيهما نظر والقيمة أو المثل مع التلف ولا كلام فيه هداية لا يحرم التقاط النعلين والإداوة والسوط والمخصرة إذا لم تكن من الجلد والعصي والشظاظ والحبل والوتد والعقال وأمثالها لنحوي ما دل على جواز التقاط ما يكون أكثر منها قيمة ونفعا جدا بل منطوقها وخصوص الصحيح والمرسل كالصحيح نعم يكره كراهة شديدة ولا سيما ما قيل فيه بالحرمة لمرجوحيتها عموما وخصوصا وقيل بحرمة الثلاثة الأول وقد علله في المسالك بكونه من الجلود غالبا وهي ميتة مع جهالة التذكية ورد بورود الإطلاق في بلاد الإسلام والجلود فيها محكومة بطهارتها اتفاق نصا وفتوى وفيه نظر فإن الكلام هنا في الجلد المطروح من دون إمارة تقتضي التذكية وفيه ليس اتفاق نص ولا فتوى وإن قال به بعضهم مع أن مطلق الإمارة غير مجد إلا أن يحصل منها العلم أو ظن متاخم بالعلم ويرد عليهما عدم وجود قول بالحرمة يختص بالجلد بل القول أعم والحق فيه الحكم بكونه ميتة للأصل مع عدم ظهور المخرج وقد حققناه في الشوارع وكيف كان ينبغي أن يقيد الإطلاق بعدم كونه جلد الشهرة الكراهة المتوقف عليه فضلا عن أن حرمة التقاطه حينئذ هو الأظهر كالقربة ونحوها من أوعية الماء إذا كان من الجلد وقيل بحرمة الثاني والرابع والأحوط ترك الخمسة بل ترك الحذاء أيضا ومثله مطلق الجلد المطروح ولو في المسجد أو بيته والمشربة من الجلد بل جلد المصحف وكتب الأخبار في المسجد هداية لو وجد شيئا مما لا يبقى كالطبايخ والأطعمة والبطيخ والخضراوات والفاكهة التي لا تجفف تخير بين أن يبيعه ويحفظ ثمنه وأن يدفعه إلى الحاكم لأنه ولي الغايب ولا ضمان فيهما للأصل وكونه محسنا وأن يقومه ويأكل مع ضمانها بلا خلاف أعرفه وهو ظاهر ثلة في الأولين بل ظاهر بعضهم الإجماع وفي الغنية الإجماع على جواز التصرف فيه للخبرين في الطعام ونحوه المؤيدين بالعمل المعلل أحدهما بأنه يفسد وليس له بقاء مع كونه قويا ولا قائل بالفصل فضلا عن فحوى ما دل جواز الأكل في الشاة والأصول ووالعمومات كعلى اليد ما أخذت ولا فرق بين الصحراء والعمران من القرى والبلدان ولا بين أخذ القيمة وإبقائها عند المشتري ولا بين إفرازها وعدمه ولو أفرزها كان المفرز أمانة للأصل ولا بين البيع وغيره ولا بين ما يفسد عاجلا وغيره مما لا يبقى إلى الحول إلا أنه لا يجوز التصرف فيه بالبيع ونحوه إلا بعد خوف الفساد للأصل ثم يعرفه سنة ولا يسقط بلا خلاف وبه نبه في المبسوط أيضا وللأصل والعموم فإن ظهر مالكه وإلا