الشيخ محمد تقي الرازي الأصفهاني
450
منهاج الهداية
الجواز لأهلية الاكتساب كالاحتطاب والاحتشاش وأخذ الضالة بمعناها وظاهر التذكرة الإجماع على التقديرين ولا فرق بين القن والمكاتب مطلقا والمدبر وأم الولد هداية لوجد البعير بين ماء وعلف يكفيانه وإن لم يكن صحيحا أو كان سليما وإن لم يكن بينهما لم يجز التقاطه بالإجماع تحصيلا ونقلا ظاهرا كما هو المفهوم من السيوري وأبي العباس والخراساني وصريحا كما في الغنية وغاية المرام وللصحاح المستفيضة وغيرها فضلا عن أن خلافه مخالف للأصول من عدم الدليل والنفي واستصحابه وعصمة مال المسلم وحرمته بل الكافر المعتصم ببعض العواصم لكونه تصرفا في مال الغير بدون الإذن من المالك أو الشارع مع عدم خوف التلف وعدم البعد من أن يطلع عليه المالك فإن الغالب أن من أضل شيئا يطلبه حيث ضاع عنه فلو بقي وجده بخلاف ما لو أخذ فإنه يصير ضايعا وفي رواية السكوني ومسمع تنبيه عليه ومما مر يتبين عدم جواز أخذه في العمران بل بفحوى التعليل المستفاد من الصحاح أيضا ويلحق به الفرس بلا خلاف أجده وله تشهد الروايتان بل مفهوم صحيح عبد الله بن سنان ولو بالفحوى وعدم القول بالفصل ومثله البغل واستشكل فيه في الكفاية وليس بالوجه وأولى منه الثور والجاموس وكذا البقر ويعم الجميع التعليل في البعير فضلا عن أصالة العصمة بل كل ما يدفع صغار السباع عن نفسه ولو بطيرانه وبتابه وبسرعة عدوه صغيرا أو كبيرا أنسيا أو وحشيا وصار مملوكا ثم امتنع فإنه لا يخرج عن الملك بالأصل كما لو توحش الأهلي كالظبي والبقر الوحشي واليحمور والكلب والطيور ويحتمله الحمار قويا وبالأصول فلو أخذ شيئا منها بقصد التملك أو بدون قصد الحفظ للمالك ضمن لكونه عاصيا غاصبا مع عموم على اليد ما أخذت وفحوى صحيح صفوان الجمال وهل يجوز أخذه بنية الحفظ له لو لم يناف اطلاع المالك قولان أظهرهما نعم لعمومات الإحسان وعدم شمول النواهي له ولا ضمان للأصل ونفي السبيل إلا مع التعدي أو التفريط والقول بثبوته على القولين عجيب وإن قصد بعده التملك ضمن لما مر من العموم كما لو قصد التملك ثم الحفظ له وللأصل ولو أرسل شيئا منها بعد الأخذ فيما عليه الضمان لم يرتفع ضمانه به كما لو رده إلى ما أخذه نعم لو رده إلى مالكه ارتفع وكذا لو سلمه إلى الحاكم إن لم يتيسر مالكه وهو يتخير حينئذ بين أن يرسله إلى الحمى إن كان له ذلك إلى أن يأتي صاحبه أو يبيعه ويحفظ ثمنه لمالكه ولو كان أحدهما أصلح تعين وكذا لو لم يتيسر له إلا أحدهما ولا يجب عزل ثمنه ولا أخذه إذا بيع مع كون المشتري مليا أمينا ومساويا لغيره أو أصلح ولو عزله ولو با مر الحاكم ثم أفلس كان صاحب الضالة أسوة للغرماء في المعزول ولو باعه وأخذ ثمنه وحفظه وأفلس فجاء صاحبه اختص به ولو أكله شارك الغرماء ولو لم يجد الحاكم حفظه هو إلى أن يأتي صاحبه وكان ضامنا إلى أن يرده إلى أحدهما ويجب أن ينفق عليه حفظا للنفس المحترمة وفي الرجوع لو نواه وجهان أوجههما العدم لأصالة براءة ذمة المالك ونحوها وعدم شمول نفي الضرر لمثله لإدخال الأخذ ذلك على نفسه ولو خاف الضياع على المالك في جميع ما مرا وعلمه أو عجز المالك عن الاسترجاع جاز أخذه وحفظه للمالك بدون ضمان حتى في البعير إلا مع التعدي أو التفريط لكونه محسنا وأولى مما وما حر على المحسنين من سبيل مع عدم شمول النواهي له