الشيخ محمد تقي الرازي الأصفهاني

437

منهاج الهداية

وعدم كون ما لها بيده ولو أقرت مع الأخوة ونحوهم بولد فإن صدقوها فالمال للولد وإن كذبوها فلهم ثلاثة أرباع وللولد الثمن وللزوج الثمن كتاب الغصب والنظر فيه يقع في ماهيته وأحكامه ولواحقه وفيه مناهج المنهج الأول في ماهيته وما يتعلق بها هداية الغصب هو الاستيلاء على حق الغير عدوانا ولا يتوقف على استقلال اليد على المال ولا على العدوان وإلا لم يتحقق الغصب بالاشتراك ولا في غير المال كحق المسجد كما يدخل غيره لو بدل العدوان بغير حق كاستقلال اليد على حق الغير سهوا أو جهلا أو خطأ فلا غصب في العذرات وكلب الهراش ونحوهما وكذا لو وضع يده على ماله أو على ثوب الغير الذي لبسه أو تعدى عليه من غير أن يستولي على ماله أو استقل اليد على الحر ولو كان صغيرا أو ترتب يده على يد الغاصب جهلا أو سكن في دار غيره سهوا أو لبس ثوبه خطاء فليس غصبا وإن ضمن في الثلاثة الأخيرة بل في سابقها في وجه ومثلها لو منع المالك عن إمساك دابته المرسلة أو عن القعود على بساطه أو غيره من أمتعته أو السكنى في داره فتلفت إذا كان المنع سببا له دفعا للضرر بخلاف ما لو لم يكن المنع سببا بل قارنه اتفاقا للأصل وكذا لو منع المالك عن بيع متاعه فتلف بحيث لولا المنع لما تلف أو نقص قيمته السوقية مع بقاء عينه وصفته بحاله ويتحقق غصب العقار مع الاستيلاء وإن لم يدخل فيه ولم يزعج المالك أو كانا فيه مع عدم تمكن المالك من التصرف فيه أصلا وإن انعكس الفرض ضمن الساكن أجرة ما يسكن خاصة وعلى التقديرين ضمن الغاصب على نسبة ما استولى عليه إن نصفا فنصف وإن ثلثا فثلث وهكذا ولو سكن ثلثا معينا ومنع المالك عنه غصبه وكذا في المنقول مع النقل كما لو مد بمقود دابة وقادها ولم يكن المالك راكبا عليها وكذا لو ساقها ولو كان المالك راكبا عليها وهو قوي قادر على رفع القائد أو السائق لم يكن ضمان وإلا تحقق الضمان وبدونه كما لو ركب في رأي قوي لصدق الغصب وللأصل وعدم الدليل على اشتراط النقل لو اعتبر في قبض البيع حمل الأمة أو الدابة لو غصبها وفي ضمانه إذا كان مقبوضا بالبيع الفاسد قولان وللضمان رجحان وأما منافعها كما لو كانت ذات صنعة كالخياطة فيضمن الغاصب بالتفويت ولو لم يستوفها بل بالفوت هداية لو تعاقب الأيدي على المغصوب فالضمان على الكل مطلقا ولو على الجاهل ويتخير المالك في تضمين من شاء منهم العين أو المنفعة أو تضمين الجميع أو الأكثر أو الأقل بدلا واحدا بالتقسيط وإن لم يكن مساويا لعموم على اليد ما أخذت ويرجع الجاهل منهم بالغصب إذا رجع عليه المالك على من غره فسلطه على العين أو المنفعة ولم يعلمه بالحال وهكذا الآخر إلى أن يستقر الضمان على العالم منهم وإن لم يتلف العين في يده إذا لم يكن يد من تلفت في يده يد ضمان كالودعي والعارية وإلا كالعارية المضمونة والمقبوض بالبيع لم يرجع إلى غيره ولو كانت أيدي الجميع عارية تخير المالك كذلك واستقر الضمان واستقر الضمان على من تلفت في يده فيرجع غيره إليه لو رجع إليه دونه وكذا يستقر ضمان المنفعة على من استوفاها عالما هداية الحر لا يضمن بالغصب ولو كان صغيرا لا عينا ولا منفعة للأصل وعدم حصول الغصب وعدم دخوله تحت اليد فلو تلف بالموت