الشيخ محمد تقي الرازي الأصفهاني

419

منهاج الهداية

أعم وكذا قال هذا العبد مشترك بيننا هداية لو قال له علي درهم درهم لزمه درهم لاحتمال التأكيد والأصل وكذا لو كرره ثلاثا بل ولو كرره مائة مرة ولو قال درهم ودرهم أو درهم لزمه اثنان لظهور العطف في المغايرة وعدم جواز عطف الشئ على نفسه وإن جاز على ما بمعناه كمرادفه لتحقق المغايرة ولو لفظا ولو قال فدرهم فقولان أوجههما كونه كذلك لتبادر العطف وغيره يفتقر إلى تقدير لازم مثلا وهو مخالف للأصل والظاهر فلا يرتكب إلا بدليل وليس فليس مع جريان مثله في سابقه وكذا درهم مم درهم أو ثم درهم ودرهم ودرهم إلا أن فيه احتمالا آخر ولكن لا ينفع مع الإطلاق للزوم الحمل على الحقيقة وهو العطف لا التأكيد وهو أن يريد بالثالث مع العطف تأكيد الثاني معه فيقبل ويلزمه درهمان ولو قال أردت بالثاني تأكيد الأول لم يقبل لأن التأكيد اللفظي يشترط فيه اتحاد اللفظ والثاني والثالث متفقان فيه بخلاف الأول ولذا لو قال أردت بالثالث تأكيد الأول لم يقبل وللفصل وكذا لو قال أردت اثنين مع الانفصال وأما مع الاتصال فقبل وكذا لو غاير في حرف العطف أو غيره كما في له درهم فدرهم ثم درهم أو درهم ودرهمان أو درهم ودرهم ثم درهم أو بالعكس ففي الكل يحمل على المغايرة والحقيقة فلو كرره مائة مرة يكون المقر به مائة ولو قال له درهم قبله درهم أو بعده درهم أو قبل درهم أو بعد درهم لزمه درهمان في رأي لأن التقديم والتأخير لا يحتمل إلا الوجوب وفيه نظر لعدم انحصار سبب التقدم والتأخر فيه لاحتمال الوجود كما لو تقدم ضرب أحدهما على الآخر وغيره كالرتبة والرواج مع احتمال تعدد محل الوجوب فيكون أحدهما غير المقر له فإذن الأقوى كونه واحدا وفاقا لجماعة واحتملها في التحرير فلو قال قبله وبعده لزمه ثلثه في وجه وواحد في غيره ولو قال له درهم مع درهم أو فوق درهم أو تحت درهم أو معه درهم أو فوقه أو تحته لزمه واحد لاحتمال لي والجودة وغيرها في بعضها والأصل هداية لو أقر بدرهم ثم أقر به وهكذا أو شهد عليه بذلك في زمانين أو أكثر فالكل واحد سواء كان في مجلس أو مجلسين أو أكثر بلغة أو لغتين أو أزيد وسواء أطلقه أو قيده في الكل بقيد واحد كما لو قال له درهم في ثمن مبيع ( 2 ) وهكذا أو بقيود مختلفة يمكن جمعها كما لو قال له ألف درهم من ثمن مبيع ذي نفس ثم قال له ذلك من ثمن ما رأيته ثم قال له ذلك من ثمن عبد أو أطلقه في بعضها وقيده في آخر كما لو قال له درهم ثم قال له درهم من عوض إجارة وهكذا أو أسندها إلى سبب واحد كالبيع للأصل وعدم الدليل وعدم لزوم تعدد المخبر عنه من تعدد الخبر لكونه أعم ولا أقل من الشك وفيه الكفاية بخلاف الإنشاء فإنه يتعدد متعلقه بتعدده نعم لو أقر بالتغاير تعدد ولو كان أحدهما أكثر دخل الأقل في الأكثر مطلقا تقدم أو تأخر لاحتمال التداخل والأصل وفي ظاهر التذكرة الإجماع عليه فلو شهد عليه اثنان أحدهما بألف والآخر بألفين من دون إضافة إلى مختلفين أو أضافاه إلى سبب متفق أو أضافه أحدهما إلى سبب وأطلق الآخر حكم له بألف بشهادتهما وحصل له بالألف الآخر شاهد واحد فيحلف معه ويستحقه ولا فرق في الجميع بين وجود