الشيخ محمد تقي الرازي الأصفهاني
409
منهاج الهداية
الأجنبي للمالك قولان أظهرهما الثاني للعموم ولا وجه للأول إلا كثرة الوقوع وهو غير قابل لتخصيص عموم اسم الجنس المضاف فيعمها فيكون مجملا فيستفسر منه ويقبل ما فسر به ولو تعذر فهو إقرار لمجهول إلا أن لا يدعيه غير المالك فإنه يختص به لأنه مال لا يدعيه غيره وللأصل وهنا قول ثالث قربه التحرير وهو البطلان معللا بأنه لم يذكر لمن هو وشرط صحة الإقرار ذكر المقر له وفيه أن ذلك لو صح لكان حاصلا فإن المقر له مذكور غير أنه مردد بين المالك والأجنبي وهو غير المدعى نعم لو كان التعيين شرطا كما في التذكرة صح إلا أن فيه نظر أو الأقوى العدم للأصل والعموم أما لو قال على بسببها لمالكها أو لزيد فلا كلام في نفوذ الإقرار له للعموم وكذا لو أقر لحمل وبين سببا يفيد الملك له من وصيته أو إرث يمكن له وإن كان استقرار ملكه له مشروطا بسقوطه حيان فإن ذلك لا يمنع من صحته في الجملة للعموم فضلا عن نفي الخلاف عنه من بعض والإطباق على أنه يصح الوصية له وأنه يرث من آخر وفيهما الغنية وإن مات بعده ينتقل إلى وارثه وإن سقط ميتا لم يملكه ورجع إلى بقية الورثة إن كان السبب الإرث وإلى ورثة الموصي إن كان السبب الوصية وإن كان متعددا وسقط البعض ميتا فالمال للحي كما في المبسوط والجامع والشرايع والتذكرة والتحرير والقواعد والتلخيص والإرشاد وهو ظاهر جامع المقاصد وفي عمومه شك بل خفاء بل لا يصح ثم الولدان كان ذكرا أو أنثى اختص به وإن اجتمعا فهو بينهما على حسب استحقاقهما كما لو كانا ذكرين أو أنثيين أو أزيد فإن كان بالإرث فعلى حسب ما فرضه الله سبحانه وإن كان بالوصية فهما سواء مطلقا للأصل وكونه مقتضى إطلاق الاشتراك إلا مع التفضيل كالذكر على الأنثى أو الأول من التوأمين على الثاني أو غيره ولو بين سببا ممتنعا كالجناية عليه أو المعاملة معه فقولان أقواهما الصحة واللزوم للعموم وحفظ الكلام عن اللغو بحسب الإمكان وإلغاء المبطل خاصة للأصل وسبق الحكم بصحة السابق وإتمام الكلام قبله ولو عرفا هذا مع الاتصال وإلا فلا إشكال أصلا وكذا لو أطلق تنزيلا على الاحتمال الصحيح للعموم وفحوى السابق مع ظهور عدم الخلاف فيه من المخ والمهذب حيث لم يتعرضاه مع ما وعداه والإجماع عليه من السرائر والغنية والتنقيح وهو إنما يتم مع الإمكان وأما مع العلم بالعدم فلا فيكون باطلا ثم إن أمكن يستعلم وإن امتنع صح على الأقوى للعموم وهل يقسم متساويا للأصل أو يصطلحان لأن الجهل بالسبب المملك لا يقتضي التسوية لاحتمال الإرث كغيره وجهان أوجههما الثاني لورود الإطلاق مورد حكم آخر فيكون مجملا بالنسبة إلى التساوي والتفاضل وعلى التقادير إنما يستحق الحمل إذا وضع لدون ستة أشهر من حين الإقرار فإن وضع لأزيد من أقصى الحمل فلا استحقاق كما هو ظاهر وإن كان بينهما وكانت خالية من الزوج ومولى ونحوهما استحق للأصل وإمكان كونه للفراش الأول وانتفاء غيره فتعين كونه له وإلا فقولان وتوقف من بعضهم مع ميل إلى الاستحقاق مطلقا بناء على غالب العوايد وفيه عدم الدليل على اعتباره في مثله كما لا يجدي احتمال وجوده وإمكانه حين الإقرار والأصل في