الشيخ محمد تقي الرازي الأصفهاني

399

منهاج الهداية

شقصا بما في ذمته ثم فسخ المولى الكتابة للعجز لم تبطل للأصل ولو اشترى ولي الصبي والمجنون شقصا في شركته جاز أن يأخذ بها لهما إجماعا كما في التذكرة وللعموم وكذا للولي لهما البايع عن أحدهما أو الوكيل للشريكين إذا كان له نيابة الأخذ الأخذ للآخر ولو باع في مرض الموت وفيه محاباة أخذه الشفيع بالمسى وإن لم يخرج عن الثلث ولم يكن وارثا للعموم ولو باع أحد الشريكين نصيبه بخيار ثم باع الآخر نصيبه ثبت للمشتري الأول الشفعة للعموم وإن كان في زمن خيار البايع فإن فسخ بعد الأخذ فالمشفوع للمشتري للأصل والعموم وإن فسخ قبله فلا حق للبايع في رأي وفي المشتري إشكال من سبق ثبوته والأصل بقاؤه ومن زوال سبب الاستحقاق بل الأخذ وهو الأقوى ويجوز له أن يتصرف في المبيع بأنواع التصرفات من البيع والوقف والإجارة والهبة مطلقا وغير ذلك لعموم الناس مسلطون على أموالهم ولكن لا يمنع ذلك من حق الشفيع ولا يسقطه للأصل ويبطل كل ما ينافيه بالأخذ بها والثمن في الجميع للمشتري حتى في ألهبته اللازمة على الأقوى فلو وقع الترامي في البيع أو الدور جاز له الرجوع إلى أي منها أراد وإن كان الآخر هو البايع الأول للعموم المؤيد بعدم ظهور الخلاف فلو رجع إلى السابق أدى إليه ما اشترى به وبطل ما تأخر عنه وإن أبطل المتوسط صح ما تقدم وبطل ما تأخر وإن كان غير البيع جاز له إبطال الجميع ولو مات المشتري حل الثمن لو كان مؤجلا دون الشفيع للأصل نعم لو مات الشفيع حل ما عليه . المنهج الثاني في الأحكام - هداية - يأخذ الشفيع المشفوع بمثل الثمن إن كان مثليا كالنقدين والحبوب بالنص والإجماع تحصيلا ونقلا متواترا وأما في القيمي كالجوهر والبز والرقيق ونحوها فأقوال أحدها السقوط واستدل بالأصل والإجماع كما في الخلاف والمعتبرة ومنها ما رواه علي بن رئاب عن الصادق ( ع ) في رجل اشترى دارا برقبتي ومتاع وبز وجوهر قال ليس لأحد فيها شفعة والأول مدفوع بما يأتي والثاني موهون بمخالفة الأكثر ورجوعه في المبسوط المتأخر وغيرهما وفي الثالث منع الدلالة رأسا كما أن فيما رواه ابن رئاب احتمال أن يكون عدم الشفعة باعتبار آخر كعدم الشركة والعجب من المحقق الثاني حيث عده فصلا ولو سلم لم يكافئ العمومات لا لضعفه لاشتمال سنده على الحسن بن محمد بن سماعة وهو واقفي فإنه وإن كان كلا لكنه ثقة فيكون حجة على أنه روى في قرب الإسناد صحيحا بل في الفقيه أيضا في وجه وجيه بل لتأيدها بالشهرة العظيمة مع اختلافه في المتن فإن في كشف الرموز بدل الدار بالدراهم مع أنه رواه مرتين وإجمال في الدلالة وإعراض من العظم عنه ولا جاد المحقق حيث قال استناد إلى رواية فيها احتمال فإذن الحق الثبوت للعموم وثبوتها بالقيمة لثبوت الاشتغال وتعذر المثل والعين حتى لو أمكن العين تعين وأما الزيادة والنقيصة بعد العقد ولو في زمن الخيار فقد عرفت مالهما ومنه يبين ما في قول الإسكافي حيث نفاها إلا إذا رد تلك العروض بذاتها على المشتري وهل المعتبر قيمة وقت العقد أو الوجوب أو أعلى القيم من يوم العقد إلى يوم الدفع وجوه أشدها الأول وأحوطها الأخير بل هو مقتضى الأصول والاكتفاء باليقين