الشيخ محمد تقي الرازي الأصفهاني
383
منهاج الهداية
وفيه نظر ولكن إن رجع وباعه صح لعدم استلزام النهي الفساد إلا أنه أثم للحنث ويلزمه الكفارة لذلك إن كان عامدا لا ناسيا أو ساهيا أو مكرها نعم في الأخير لا يصح بيعه أيضا وفي الجاهل وجهان ولا يخرج بالنذر عن ملكه فيجوز له استخدامه وإجارته ووطؤه إن كان جارية ولو بقي ومات المولى ينفذ من الثلث مطلقا سواء كان معلقا على موت المولى أو موت المخدوم أو الزوج إن كان تبرعا ولو كان معلقا على موت أحد الأخيرين ومات قبل المولى نفذ من الأصل ولو كان في مرض مخوف كساير المنجزات ولم يبرء منه وإن كان عن وجوب خرج من الأصل مطلقا على الأقوى وفي المسالك فإن كان المنذور هو التدبير فالأظهر أنه من الثلث معللا بأنه لا يصير واجب العتق بذلك قال بل إنما يجب تدبيره فإذا دبره برء من النذر ولحقه حكم التدبير وفيه نظر من وجهين أحدهما أن البراءة إنما يلزم لو كان المنذور إجراء الصيغة مع أن المفهوم منه إيجاب الاعتاق بعد الوفاة لا مجرد إجراء الصيغة وثانيهما أنه على هذا التقدير لم يبق له حكم حتى يكون هو التدبير ولو دبره بعد ذلك تعلق به حكم وليس ذلك حكما للنذر والمتقدم بل للتدبير المتأخر مع أن ظاهره الأول وليس الرجوع في تدبير الحمل رجوعا في تدبير الحامل ولا العكس للأصل وانفصال كل عن الآخر وعدم الدلالة رأسا والمدار في الرجوع على صدق العرف لكونه متعلق النص والإجماعات وهو إما بالقول أو بالفعل نصا واتفاقا على الظاهر المصرح به في الكشف وفيه الغنية أما الأول فكرجعت عن هذا التدبير أو أزلته أو رفعته أو فسخته أو أبطلته أو نقضته وفي المهذب وغاية المرام الإجماع في الجميع وكذا ما أشبه ذلك بل الكنايات مع القصد وأما الثاني فكأن يوصي به لأحد أو يقفه بل يبيعه لدلالته كغير على الرجوع على الأقوى بل عليه الإجماع في الانتصار فضلا عن الصحيح أو يهبه وظاهر الخلاف إجماع المسلمين على الثلاثة الأخيرة فلا حاجة إلى الرجوع في شئ منها قبله وأولى منها ما إذا أعتقه في كفارة أو غيرها ولا فرق في شئ منها بين أن يقبضه وعدمه ولا بين رد الموصى له الوصية وعدمه بل يبطل التدبير بالعقود الفاسدة مطلقا إن لم يعلم فسادها بل ولو علمه إن صدق معه الرجوع ولا بين إطلاق التدبير وتقييده ولا بين كون المملوك ذكرا أو أنثى فلا يتوقف بيعه على رجوعه قبله ولا على أن يشترط على المشتري عتقه عند موته فلو عاد إلى ملكه ببيع أو غيره لم يعد التدبير للأصل ولا يجوز بيع خدمته ويجوز إجارته مدة معينة وصلحها مطلقا ولا يكونان رجوعا وهل الكتابة بعد التدبير رجوع قولان مبنيان على كون التدبير وصية أو عتقا مشروطا فعلى الأول رجوع وعلى الثاني لا بل يكون مدبرا مكاتبا فإن أدى ما عليه بطل التدبير وعتق بالأداء وإن مات المولى قبل الأداء عتق من الثلث فإن خرج منه عتق كله وبطلت كتابته وإن خرج بعضه منه عتق بقدره للأصل وسقط من مال الكتابة كذلك وكان الباقي منه مكاتبا للأصل فإن أدى ما عليه عتق وإن عجز فباقيه رق للوارث وأولى منه ما لو قاطعه على مال ليعجل عتقه وظاهر الفاضلين والشهيد الإجماع عليه وهل يكون إنكار تدبيره رجوعا وجهان أوجههما العدم لكونه أعم كما لو ادعى المملوك التدبير وأنكر المولى فحلف نعم إن قصد به الرجوع صح فلو لم يعترف بالقصد لم يكن رجوعا فلو مات المولى والحال هده انعتق المملوك فيما بينه وبين الله سبحانه