الشيخ محمد تقي الرازي الأصفهاني

375

منهاج الهداية

الأول هداية من خواص العتق حصوله بالقرابة ولا فرق بين أن يكون في مرض مخوف أو مطلقا ومات فيه ولم يخرج من الثلث وغيره فلا يملك أحد ولو كان ممسوحا أو خنثى ملكا مستقرا لأحد العمودين الآباء وإن علوا لأب أو لأم أولهما والأمهات وإن علون كذلك والأولاد وإن سفلوا مطلقا ولو كانوا خناثى أو ممسوحين أو مختلفين ولا الرجل لذوات الرحم من النساء المحرمات كالخالة والعمة وإن علتا دون عمة العمة وخالة الخالة إذا لم تكونا عمة وخالة والأخت وبنتها وبنت الأخ وإن نزلتا بل ينعتق الجميع بالتملك بالنص والإجماع تحصيلا ونقلا مستفيضا ظاهرا أو صريحا ولا فصل بين الملك والعتق فيترتب الثاني على الأول الظواهر النصوص بعد حمل مطلقها على مقيدها فينعتق عليهما العمودان مطلقا ولو كانا جاهلين بالحكم والموضوع أو بأحدهما للعموم وعلى الرجل غيرهما ممن سمعت كذلك لذلك سواء دخل في ملكهما بالاختيار بالمباشرة أو التوكيل أو بغيره للعموم أيضا ولو اشترى الوكيل من ينعتق على موكله جاهلا بالموضوع لم ينعتق على موكله على الأقوى بل يتوقف صحة البيع على إجازته نعم لو أجازه انعتق وهل يعم الانعتاق لو ملكهم الصبي أو الصبية أو يتوقف على البلوغ ظاهرا لنصوص الثاني وهو مقتضى الاستصحاب لا أصالة البراءة ولا ينافيه كونه خطاب الوضع فإن عمومه يتوقف على العموم لا أن من لوازمه العموم كما توهم ويملكان غيرهم من الأقارب رجالهم ونسائهم كالأخ والعم وبنت الخال على كراهيته وتتأكد فيمن يرثه ويستحب اعتاقهم ولا فرق فيهم بين الصغير والكبير ولا بين كونهم من نكاح أو شبهة ولا حكم لقرابة الزنا للأصل وعدم شمول ما دل على حكم القرابة لها ولا أقل من الشك فيملكان منه ما لا يملكان في النسب الشرعي على الأقوى والخنثى والممسوح كالذكر في المملوك وكالأنثى في المالك للأصل فيهما وينعتق بالرضاع من ينعتق بالنسب على المشهور الأقوى للنصوص والإجماع كما في الخلاف ولو ملك بعضا ممن ينعتق عليه عتق ذلك البعض لفحوى الأدلة لا لعمومها فإن كان معسرا أو ملكه قهرا لم يقوم عليه وإن ملكه موسرا باختياره يقوم عليه ولو ملك قريبه المريض بوصية أو هبة بل اشتراه عتق من الأصل لا من الثلث وإذا ملك أحد الزوجين صاحبه ثبت الملك بالإجماع تحصيلا ونقلا مستفيضا ظاهرا أو صريحا وبطل العقد لا لأنه لولاه لاستلزم اجتماع علتين على معلول واحد بل للتفصيل القاطع للاشتراك فلو كان الملك للزوج استباحها بالملك ولو كان للزوجة حرم عليها وطي مملوكها مطلقا سواء كان السبب عقدا أو غيره ولا فرق بين البيع وغيره ولا بين الاختياري والقهري ولا بين الدوام والمتعة ولا بين ملك الكل والبعض ولو كان قليلا للنص الوارد في خصوص ملك الزوجة بعض الزوج مع الإجماع على عدم الفرق على الظاهر المصرح به من بعض الأجلة هداية ومن خواصه السراية بالنص والإجماع تحصيلا ونقلا بل ولو كان المعتق مريضا بمخوف أو مطلقا ومات فيه ولم يخرج من الثلث ولم يجز الوارث على الأقوى فمن أعتق شقصا من مملوكه قل أو كثر يسري إلى الباقي إن كان مشاعا سواء كان المعتق مسلما أو كافرا للنصوص الدالة عليه منطوقا فيما كان المملوك مختصا به مع اعتبار بعضها وانجبار آخر بالعمل وغيره وفحوى فيما كان مشتركا وفيه نظر ولا يستسعي المملوك وإن كان معينا لم يصح فلا