الشيخ محمد تقي الرازي الأصفهاني

340

منهاج الهداية

بطل على المشهور المنصور ولو شرطه في الصداق صح العقد والمهر والشرط وكذا كل شرط لم يخالف الكتاب والسنة جاز شرطه ووجب الوفاء به ولا يلزم إعادة الشرط المذكور في العقد بعده وإنما المدار فيه على ما وقع بين الإيجاب والقبول فلا عبرة بما تقدم وتأخر والأحوط ترك الأخير هداية لو اختلفا في أصل المهر بأن ادعت الزوجة عليه المهر وأنكره الزوج وقال لا مهر لك عندي فالقول قول الزوج بيمينه إن كان قبل الدخول بل ولو كان بعده مع انتفاء التفويض بإقرارهما أو بالبينة أو ما في معناها وبالجملة إذا أمكن في حقه البراءة وإن لم يكن تعلق المهر بذمة غيره ابتداء فإن كان قبل الدخول أو بعده حكم بمقتضى التفويض ولو اتفقا على التفويض ترتب عليه حكمه ولو اختلفا في التفويض والتسمية فالقول قول من ادعى التفويض لكن ليس للمرأة المطالبة بزيادة على مهر المثل أو التسمية ولو ثبت قدر معين وادعى تسليمه ولا بينة فالقول قولها مع يمينها ولو اختلفا في القدر فالقول قول منكر الزيادة مطلقا ولو كان أقل من مهر المثل ولو خلى بها فادعت الوقاع وأنكره كان القول قوله بيمينه المنهج الثالث في القسم والنشوز والشقاق هداية يجب القسم بين الأزواج وهو حق لهما لا لأحدهما خاصة ويجب مع التعدد دون الوحدة ثم هل الوجوب ابتدائي أم يتوقف على الشروع خلاف والأكثر على الأول وهو أحوط بل الأحوط إلحاق الواحدة بالمتعددة في ذلك وإن كان الأقوى الثاني وعليه فعدم الوجوب في الواحدة أظهر ثم على القول بالوجوب ابتداء فللزوجة الواحدة ليلة من أربع ليال وعليه وعلى القول الآخر بعد الشروع لاثنتين ليلتان وللثلث ثلاث وللأربع أربع والفاضل له يصرفه حيث يشاء ولو في بعض زوجاته ولا يجوز صرف جزء منها إلى الأخرى إلا لضرورة مع عدم رضاها نعم لا يعتبر القيام معها في جميع الليلة بل ما يعتاد وهو بعد قضاء الوطر من الصلاة جماعة أو فرادى في المسجد أو في البيت ومجالسة الضيف والقيام للتهجد ونحو ذلك والواجب فيها المضاجعة لا المواقعة إجماعا فإذا كمل الدور فعلى الأول يجب الاستيناف ولا يجوز الاخلال بالمبيت الواجب إلا مع العذر كنشوزها إلى أن ترجع إلى الطاعة أو السفر مطلقا أو إذنهن أو إذن بعضهن فيما يختص بها ولا بأس بتفضيل بعضهن بالوقاع بل في المبيت في وجه لا يخل بالواجب وعلى الثاني لا يجب إلا بالشروع فلا يجب للواحدة مطلقا بل له أن يبيت عندها متى شاء ويعتزلها كذلك وإن كان له اثنتان جاز له ترك القسمة بينهما ابتداء بحيث لا يبيت عند واحدة منهما بل يبيت معتزلا لهما فإن بات عند واحدة منهما ليلة وجب عليه أن يبيت عند الأخرى ليلة ولو جار في القسمة فأخل بليلتها ظلما وجب القضاء للمظلومة لكنه مشروط بأن يفضل له فضل من الدور يقضيها فيه ويبقى المظلوم بها في حباله أما لو فارقت بموت أو طلاق أو غيرهما فلم يكن له قضاء وعلى التقديرين يستحب التسوية في النفقة والكسوة وإطلاق الوجه والجماع وغير ذلك كما يستحب أن يكون معها في صبيحة ليلتها هداية أقل القسمة ليلة وفي جواز جعلها أكثر من ليلة مع عدم الضرر عادة قولان أقربهما العدم للأخبار المثبتة للقسمة بين الأزواج وبين الحرة