الشيخ محمد تقي الرازي الأصفهاني

334

منهاج الهداية

ولو استوعب ثبت الخيار ولا يرد الرجل بغير ذلك فلا يرد بالعور ولا بالجذام ولا بالبرص ولا بالعمى ولا بالعرج ولا بالزنا ولو ظهر الخنثى واضحا محكوما بالذكورية فلا خيار ولو ظهر كونه مشكلا تبين فساد النكاح هداية من عيوب النساء الجنون وهو زوال العقد أو فساده مطلقا مطبقا أو أدوارا والمدار على صدق اللفظ عرفا فلو حصل لها سهوا وإغماء لمرض لم يجز ولا سيما مع سرعة زواله والجذام وهو مرض يقتضي يبس الأعضاء وتناثر اللحم والبرص وهو مرض يحدث في البدن تغير اللون إلى السواد أو البياض ويعتبر تحققهما فلا عبرة بهما مع الاشتباه كما لو اشتبه البرص بالبهق والقرن والعفل والرتق لو اختلفت إن لم يقدر معها زوجها على مجامعتها وفي العسر قولان والافضاء بأن كان مخرج البول ومدخل الذكر واحدا والعمى بذهاب نور العينين ولو كانتا مفتوحتين وألا تعاد بل مطلق العرج ولا ترد بالعور ولا بالزنا مطلقا ولا بالحد في الزنا فلا يجوز فسخ نكاحها لو كانت محدودة ولا بغيرها ثم إن العيوب لو حدثت قبل العقد فلا إشكال وأما لو حدثت بعد الدخول فلا خيار على المشهور المنصور وإن كان قبل الدخول فوجهان أوجههما العدم هداية الخيار في العيب مطلقا على الفور فلو أخر من إليه الفسخ اختيارا مع علمه بها بطل خياره مرأة كانت أو رجلا ولو جهل الخيار أو الفورية كان معذورا وكذا لو نسيهما أو منع منه بالقبض على فيه أو التهديد على وجه يعد إكراها والفسخ فيه ليس طلاقا شرعيا فلا يعتبر فيه ما يعتبر فيه ولا يعد من الثلث ولا يطرد معه التنصيف ولا يفتقر الفسخ بالعيوب إلى الحاكم ويفتقر في العنن لضرب الأجل لا للفسخ وإذا فسخ الزوج قبل الدخول فلا مهر عليه ولو فسخ بعده فلها المسمى لا مهر المثل على الزوج بما استحل من فرجها ويرجع به على المدلس ولو كان هو المرأة ولا شئ عليه لا أقل ما يتمول ولا أقل مهر أمثالها وإذا فسخت الزوجة قبل الدخول بها فلا مهر لها إلا في العنن فلها نصف المسمى ولو كان بعده فلها المسمى كاملا ولو فسخت بالخصاء ثبت لها المهر كذلك بعد الدخول بل مع الخلوة عند الأكثر وهو أحوط ومع عدمه النصف إن خلي بها والاحتياط في النصف الآخر لا يترك ويغرر هداية لا يثبت العنن إلا بإقراره أو البينة عليه فإن انتفيا وادعته المرأة فالقول قوله في عدمه ولو كانت بكرا كغيره من العيوب فإن حلف استقر النكاح وإن نكل عنه وعن رده إليها فإن حكمتا بالنكول ثبت العيب وإلا يرد على المرأة فيثبت بحلفها وليس لها الحلف إلا إذا علمت به بممارستها له على وجه يحصل لها ذلك بتعاضد القرائن ومن جهة عدم اتفاق هذه الممارسة لغيرها يفرق بينها وبين غيرها بالسماع وعدمه والاختبار بالقعود في الماء البارد فإن تقلص حكم بقوله وإن بقي مسترخيا حكم لها كالاختبار بإطعامه السمك الطري ثلاثة أيام ثم يقال له بل على الرماد فإن ثقب بوله الرماد فليس بعنين وإن لم يثقب فعنن ليس بشئ لضعف السند مع معارضته بقاعدة الدعاوي واعتضادها بالعمل ولو ادعى الوطي مطلقا قبلا أو دبرا منها أو من غيرها فأنكرته فإن كان قبل ثبوت العنة فالقول قوله مع يمينه إن كانت ثيبا وكذا إن كانت بكرا ويدعي وطي دبرها أو دبر غيرها أو قبل غيرها وإن ادعى وطي قبلها فكذلك مع عدم إمكان شهادة من توثق من النساء ومعه وجهان