الشيخ محمد تقي الرازي الأصفهاني

325

منهاج الهداية

من يكون المحلل المتخلل عاقدا لها فلا تحل بالوطي بالملك ولا التحليل وأن يكون عقده صحيحا وأن يقع منه الدخول وأن يكون في القبل وأن يكون موجبا للغسل وحده غيبوبة الحشفة وأن يكون العقد دائما ويقبل قولها في التحليل وأسبابه والأولى الاكتفاء بما إذا كانت ثقة ويهدم التحليل ما دون الثلث على المشهور الأقوى وإن كان الأحوط عدم اعتباره هداية من لاعن امرأته حرمت عليه أبدا ولتمام أحكامه محل آخر وكذا لو قذف زوجته الصماء والخرساء بما يوجب اللعان لولا الآفة مع دعوى المشاهدة وعدم البينة فلا يعتبر الجمع بين الصمم والخرس كما لو لم يدع المشاهدة حد ولم تحرم ولو أقام البينة حدت وسقط عنه الحد والتحريم معا ولا يلحق به قذف المرأة زوجها الأصم ولا الأخرس ولا الجامع بينهما على الأقوى فلا يحكم بتحريمها عليه مؤبدا ولا فرق بين كونها مدخولا بها أولا وعلى الثاني لو حرمت قبل الدخول ثبت جميع المهر ولا بين أن يرفع أمرها إلى الحاكم أولا فتحرم ولو لم يسمعه أحد ولا يسقط عنه الحد وإن سقط باللعان هداية لا يجوز للمسلم نكاح الكوافر غير الكتابية لا ابتداء ولا استدامة ويجوز في الكتابية متعة وبالملك لا غبطة على الأشهر الأظهر وفي المجوسية لا يجوز العقد مطلقا ويجوز الوطي بالملك ولا فرق في أهل الكتاب بين الحربي منهم والذمي وكيف كان لا إشكال في بقاء النكاح دواما إن أسلم على الكتابية دونها سواء كانت مدخولة له أو غير مدخولة وسواء كان قبل الإسلام كتابيا أو غيره أما إذا أسلمت هي دونه انفسخ كما يأتي ولو ارتد أحد الزوجين قبل الدخول وقع الفسخ في الحال مطلقا فطريا كان الارتداد أو مليا ووجب على الزوج المهر جميعا إن كان الارتداد منه خاصة على الأقرب وإن كان من الزوجة كذلك فلا مهر لها وإن كان منهما فكما لو كان من أحدهما ولم يسقط شئ من المهر في وجه قوي ولو كان بعد الدخول وقف على انقضاء العدة وهي عدة الطلاق إن كان الارتداد من الزوجة مطلقا أو من الزوج وعن ملة فإن رجع المرتد قبل انقضائها بقي النكاح وإلا انفسخ من حين الارتداد بغير خلاف في ذلك قاله سبط الشهيد الثاني في شرح النافع وهو الحجة وإن كان الارتداد من الزوج وعن فطرة بانت الزوجة منه في الحال ووجب قتله وتعتد عدة الوفاة ولا يسقط من المهر شئ في جميع ما كان الارتداد بعد الدخول بلا إشكال ولو أسلم زوج الكتابية دونها فهو على نكاحه مطلقا ولو كان قبل الدخول والتزويج دائما والزوج وثنيا ولو أسلمت كذلك انفسخ في الحال إن كان الإسلام قبل الدخول ولا مهر ولا عدة وإن كان بعد الدخول وقف الانفساخ على انقضاء العدة وهي عدة الطلاق من حين الإسلام فإن انقضت ولم يسلم بانت منه إلا أن ظاهرهم أن بينونتها من حين الإسلام وإن أسلم بقي نكاحها ولا فرق في الجميع بين الذمي والوثني ومن بحكمه ولو أسلم الذمي أو الوثني ومن بحكمه وعنده أربع ذميات فما دون بقي عقدهن بحاله ولا يتخير ولو كانت عنده أكثر منها اختار أربعا وفارق سايرهن مطلقا ممن يجوز نكاحهن في الإسلام إن كان حرا وهن حرا يروا لا اختار ما عين له ولو أسلم معه أربع من ثمان جاز له اختيار غيرهن ممن يجوز نكاحهن في الإسلام والأحوط اختيارهن ولو اشترطنا في جواز نكاح الأمة عدم الطول وخشية العنت ففي انفساخ نكاحها هنا إذا جامعت حرة وجهان أوجههما العدم ولو ماتت إحديهن بعد إسلامهن قبل الاختيار أو متن كلهن قبله لم يبطل نكاحهن فلو اختار