الشيخ محمد تقي الرازي الأصفهاني

313

منهاج الهداية

الموصى ولا يعتبر فيها الذكورة فتصح إلى الأنثى والخنثى والممسوح ولا البصر ولا انتفاء الصمم والخرس والزمانة وساير العيوب والعداوة بينه وبين الطفل الذي يفوض إليه أمره ولا الفقاهة ويجوز للموصى تغيير الوصي ما دام حيا والوصي أمين فلا يضمن ما بيده إلا تبعدا وتفريط كمخالفة شرط ولو بان خيانة الوصي فيما يعتبر فيه العدالة انعزل من حينه ولكن الأحوط مراعاة عزل الحاكم وهل تعود بعودها الأقرب العدم ولو فرط أو تعدى سهوا أو جهلا بالموضوع أو لضرورة مسوغة كالتقية لم ينعزل ولم يجز عزله وعلى تقديره لا يضمن ولكن ينبغي الاحتياط هداية لا يجوز للوصي أن يتعدى عما فوض إليه فيختص ولايته بما عين له إن عاما فعام وإن خاصا فخاص فإن اختص بشئ دون شئ أو بوقت دون وقت أو بحال دون حال لم يتجاوز ويجوز في الوصي الوحدة والتعدد فلو أوصى إلى المتعدد وأذن في الانفراد أو شرطه استقل كل في التصرف وهل يجوز على الثاني الاجتماع الحق نعم إن كان الشرط رخصة وإلا فلا إن كان النظر الحاصل حال الاجتماع غير الحاصل حال الانفراد ولو نهاهما عنه اتبع ويجوز لهما أن يقتسما بالتساوي وغيره ولو أطلق أو شرط الاجتماع لم يجز لأحدهما الانفراد بل يجب الاجتماع في الرأي وإن باشره أحدهما ولو تشاحا لم يمض تصرفهما إلا ما لا بد منه مما يبيحه الضرورة من الحرام مطلقا ولو مع النهي عن الانفراد وللحاكم جبرهما على الاجتماع بما هو الأصلح مع الإمكان إن كان التشاح بسبب اعتقاد رجحان ما رأياه بحسب المصلحة وإلا فإن كان فيما لا يشترط فيه العدالة فكذلك ومع التعذر جاز له استبدالهما فيهما وإن كان فيما نشترطها فيه أو كانا عادلين حين الايصاء ففسقا بالإصرار في العصيان أو كان من الكباير ولم يطلع عليه انعزلا ولو التمسا القسمة لم تجز ولو عجز أحدهما عن القيام بتمام ما يجب عليه ولو بالاستنابة ضم إليه الحاكم أمينا ولو عجز مطلقا ضم إلى الآخر ولو حصل لهما العجز جرى فيه ما مر إلا أنه على التقدير الثاني جاز نصب واحد مقامهما هداية لا يجب إنفاذ الوصية فورا مطلقا إلا أن يكون الموصى به فوريا كأداء الخمس والزكاة وقضاء الديون ورد الودايع والأمانات الشرعية والمالكية مع المطالبة ويجوز للوصي الاستنابة في حال حياته في إنفاذ الوصية فيما جرت العادة بها ولا يختص بالعجز بل تجوز فيه مطلقا بل يجوز ولو فيما لم يجر العادة بها فيه بل يجوز في جميع ماله فيه ولاية بل يجوز التوكيل وإن كان وصيا في وجهة واحدة ولا فرق فيه بين وحدة الوكيل وتعدده مع استقلاله وعدمه ووحدة المتعلق وتعدده ويجوز أن يستنيب أحد الوصيين الأخر إذا كانا مستقلين ولا يجوز ذلك إذا لم يكونا كذلك ويجوز أن يستنيبا ثالثا في الجميع وللموصي تغيير الأوصياء وللموصى إليه عدم القبول والرد ولو قبلها ما دام الموصي حيا وإن كان أبا أو انحصر فيه ولو مات قبل بلوغها إليه لزمت كما لو بلغت ولم يتمكن من أن ينصب آخر ويجوز للوصي أن يستوفي دينه مما في يده من مال الموصي مطلقا ولو من دون إقامة بينة عجز عنها أو لا وهو يعم ما لو كان الوصي واحدا أو متعددا وشرط الانفراد وأما لو اشترط الاجتماع أو أطلق فالاجتناب أحوط وإن كان المقاصة إحسانا وله ذلك وإن كان للآخر منعه لو اطلع ويجوز له أن يقوم مال اليتيم على نفسه بثمن المثل فصاعدا إذا لم يكن باذل