الشيخ محمد تقي الرازي الأصفهاني

308

منهاج الهداية

أو منعه ظالم ومثلها ما لو كانت الجعالة على مثل بناء الحايط أو تعليم القرآن وفي حكم موت العامل هنا موت المتعلم ومنع الجاعل عن التعلم ولو تلف الثوب في الأثناء فإن كان في يد الخياط لم يستحق شيئا لأن الاستحقاق مشروط بتسليمه ولم يحصل وإن تلف في يد مالك الثوب استحق من العوض بنسبة ما عمل وإن كان الفسخ من الجاعل مالكا كان أو غيره فعليه للعامل عوض ما عمل إن كان له أجرة قبل الفسخ وأما بعده فليس عليه شئ مع علم العامل به أو ما في حكمه ولو لم يعلم بالفسخ ولم يثبت له شرعا استحق كمال الجعالة لو أتمه وإلا فبحسب ما عمله ولو كان الجعل على الضالة وفسخ بعد ما صارت فيه يده وقبل الرد فإشكال والأقوى أنه يستحق لما سبق بنسبته إن كان لما بقي أجرة وإلا فتمامه ولا يجبح ردها إلى المالك أو من يقوم مقامه بل إعلامه أو تمكنه منها وإن ردها فله أجرة المثل على ما يعمله إلى أن يسلمها إن كان له أجرة وليس له حبسها إلى استيفاء الجعل ولا أجرة المثل هداية إذا عقب جعالة بأخرى وكانت منافية لها فإن كانت قبل التلبس فالعمل بالثانية مطلقا إلا إذا لم يعلم العامل إلا بعد الإتمام أو في الأثناء ففي الأول يستحق الجعل الأول بتمامه وفي الثاني بالنسبة وإن كانت بعد التلبس وقبل الاكمال فعليه الأجرة بالنسبة إن كان له أجرة إلا إذا لم يعلم إلا بعد الإتمام فإن له حينئذ تمامه ولا فرق بين اتحاد العامل واختلافه هذا كله إذا سمعهما وإلا فالعبرة بالمسموع مطلقا وإن كانت غير منافية كما لو كان اختلافهما بالزمان لو المكان كما لو قال من رد عبدي من الشام فله مائة دينارا ومن بغداد فله عشرة أو يوم الجمعة فله دينارا ويوم السبت فله درهم يلزم ما عين لكل واحد من العوضين لمن عمل فيه هذا كله إذا لم يكن بعد العمل وإلا فليس للعامل إلا الأول ولو بذل جعلا لكل من صدر عنه الفعل فصدر عن اثنين أو جماعة شارك الكل فيه بالسوية إذا لم يتكرر وإلا فلكل ما عين كما لو جعله لجماعة وعلى الأول هل يتفاوتوا في الجعل بالتفاوت في العمل وجهان أجودهما الأول وإن جعل لواحد كذا ولآخر كذا ولثالث كذا وهكذا فمن جاء به وحده منهم فله ما سعى له وإن جاء اثنان به فلكل نصف ما سمى له وهكذا وإن جعله لواحد وشاركه آخر ولو كان هو المالك فإن قصد الإعانة له فالجميع للمعان مع عدم شرط الفعل عليه ولو يحكم العادة وإلا فليس له شئ وإن قصد لنفسه أو تبرع للجاعل فمتبرع ولو جعله للرد من مسافة معينة فإن رده من أبعد لم يستحق إلا المسمى وإن رده من بعضها كان له منه بنسبة المسافة وإن رده من ضد جهتها لم يستحق شيئا مطلقا ولو كانت أكثر منها وتتبعها ولم يجده فيها ولو جعله على رد شيئين فرد أحدهما استحق نصفه لو تساوى العمل فيهما وإن تفاوتا استحق بالنسبة كما لو جعله على رد شئ فرد بعضه هداية لو حصلت الدابة أو غيرها في يد أحد قبل الجعل وجب إعلام مالكها أو من يقوم مقامه والتخلية بينه وبينها بغير أجرة وإن قصدها لا ردها فإن تركها عنده على أن لا يعلمه ولا يخلي بينه وبينها فهو ضامن لها ولا فرق في ذلك بين الضالة واللقطة والابقة ولا بين العبد والبعير وغيرهما ولا بين العبد وغيره ولا بين من كان معرفا برد الضوال وغير ولا بين قلة المسافة وكثرتها نعم يستحب في العبد بل في البعير أيضا ديناران إذا وجد في مصره وفي غيره أربعة دنانير والأظهر أن يد العامل على ما يحصل في يده يد الأمين إلى أن يرده فعم التقصير من أسباب الضمان ويجوز أخذ الآبق لمن وجده ويكون أمانة في