الشيخ محمد تقي الرازي الأصفهاني

302

منهاج الهداية

أحدهما ولا أحد هؤلاء ولو جعل المعير المستعير كليا أو عاما جاز سواء كان التعميم في محصورا وغيره هداية يشترط في المستعار أن يكون مما يصح الانتفاع به مع بقاء عينه فكل ما يصح الانتفاع به مع بقاء عينه صح اعارته كالعقارات والدواب والعبيد والثياب والأقمشة والأمتعة والصفر والحلي والفحل للضراب والكلب للصيد والحفظ ونحوها دون غيرها تما لا يتم الانتفاع به إلا بإتلاف عينه كالأطعمة والأشربة فإنه لا يجوز إعارتها وأن لا يكون مما حرم الشارع اعارته كالأمة للاستمتاع وأواني الذهب والفضة للأكل والشرب فيها ولا يشترط تعيين العين المستعارة عند الإعارة فلو قال أعرني دابتك أو دابة فقال ادخل الإصطبل وخذ ما شئت صحت بخلاف الإجارة ويجوز إعارة الشاة للانتفاع بلبنها ويسمى بالمنحة ولا يجوز ذلك في غيرها من الأنعام ولا إلى غير اللبن منها ولا من غيرها من الصوف والشعر ولا يجوز إعارة العين المعارة ولا إجارتها إلا بإذن المالك ولا إعارة العبد المسلم للكافر المنهج الثاني في الأحكام هداية للمستعير الانتفاع بما جرت العادة في المعار نوعا وقدرا ومكانا وزمانا فلو كانت جهة الانتفاع واحدة لم يجب التعرض لها ففي البساط الفرش وفي الوسادة التوسد وفي اللحاف التغطية وفي العتيق من الخيل الركوب لا التحميل عليه ولو تعددت المنفعة كالأرض التي تصلح للزرع والغرس والبناء والدابة التي تصلح للحمل والركوب فإن أطلق جاز الانتفاع بما شاع منها دون غيره فلو أطلق إعارة الأرض لم يكن له الدفن فيها ولو عمم جاز الانتفاع بجميع وجوهها حتى الرهن دون الإطلاق فإنه لا يدخل فيه ولو عين نوعا خاصا تعين ولا يجوز التجاوز عنه فلو عين المزروع فزرع غيره كان للمعير قلعه مجانا ولا سيما إذا كان ضرره أكثر وكذا في المساوي ويجوز لو كان أقل ضررا بالفحوى إلا أن يكون قرينة دالة على إرادة فائدة في الخصوصية هذا كله مع عدم النهي وأما معه فلا يجوز التعدي مطلقا فلو تعدى إلى ما يخالف جنس المأذون لزم عليه الأجرة كملا ولو كان مساويا في الضرر أو انقص ولا يسقط عنها مقدار أجرة المأذون فيه كما هو وجه آخر وعليه لا يحصل في المساوي ضررا وإلا نقص إلا الإثم ولو زاد عليه كما لو أذن له أن يزرع الحنطة فزرعها وزرع الشعير لزم الأجرة على الثاني دون الأول وكذا الحكم في مقدار الانتفاع فلو حمل البغل أزيد مما أذن له أو ما جرت عليه العادة أو نهى عنه لزم عليه أجرة الزايد لا الجميع وكذا في غيره ولا يجوز للمستعير أن يدخل أرضا استعارها للغرس لغير ما يتعلق بمصلحة الشجر كالسقي والحرث ونحوهما دون التفرج ونحوه ويجوز للمعير أن يدخلها ويستظل بشجرها ولو أذن له في غرس شجرة فانقلعت لم يجز له أن يغرس غيرها بلا إذن جديد على الأقوى وكذا لو إذن وضع الخشب على جداره وانهدم أو أزاله المستعير باختياره أو بإكراه ولو بنى الحايط بآلته هداية العارية أمانة فلا يضمن إلا بالتفريط أو التعدي نعم إن شرط الضمان أو كانت دراهم أو دنانير ضمن مطلقا إلا إذا اشترط في الثاني عدمه ولا يلحق به الذهب والفضة ولا الحيوان على الأقوى ثم اشتراط الضمان إن اختص بالتلف أو النقصان أو كليهما اختص به وإن أطلق اختص بالتلف على الأقرب فلو نقص حينئذ بالاستعمال ثم تلف ضمن قيمته يوم التلف ولو تلف بالاستعمال ولم يشترط الضمان لم يضمن إلا أن لا يتناول مثله كما لو أطلق فاستعمل حتى بلغ إلى أن لو استعمله لم يبق له قيمة فاستعمله فضمن ولو استعار الغاصب وهو لا يعلم ضمن الغاصب إلا إذا كانت مضمونة ولو بالشرط