الشيخ محمد تقي الرازي الأصفهاني

300

منهاج الهداية

أو يأخذ منها مع نيته وجب وإن أمكن دفعه بالإنكار تعين ولو توقف على الحلف حلف موريا مع علمه بها وتمكنه منها وإلا حلف بدونها وإن ترك الحلف حينئذ فأخذه ضمنه هداية لو لم يعين المودع لحفظ الوديعة حرزا أصلا حفظها بما جرت العادة به مكانا وزمانا بحيث يعد في العرف حافظا غير مقصر في الحفظ فالمدار على العرف والعادة ولو زاد عليه زاد إحسانا فلم يتعقبه ضمان فيتخير بين الأدون والأوسط والأحرز ولو خالفه ضمن فلو أحرز التوب والنقد ونحوهما في الصندوق المقفل أو الموضوع في بيت محرز عمن يخاف منه عليه عادة امتثل ولو لم يحرز عن غيره على الأقوى وكذا الدابة في الإصطبل المضبوط بالغلق والشاة في المراح كذلك أو المحفوظ بنظر المستودع ولا فرق في وجوب الحرز بين ما يملكه وغيره ولا بين من يعلم المودع أنه لا حرز له وغيره ولو عين اقتصر عليه ولو نقلها إلى غيره فلو كان مساويا ضمن ولو كان أحرز جاز إن كان هناك قرينة حالية أو مقالية على عدم الخصوصية وإلا فلا فيضمن لو تعدى إليه أو إلى المساوي بالفحوى إلا مع العلم بتلفها لو بقيت فيه بل الظن مطلقا دون الوهم وفي الشك وجهان فلا يضمن حينئذ لو نقلها إلى الأحرز بل لو نهى عنه بل لو قال ولو تلفت بل وجب ولو لم ينقلها في الأخير لم يضمن وإن أثم بل يحتمل النهي أيضا وإن كان العدم أقوى ويتعين كون المنقول إليه أحرز أو مساويا بالترتيب ثم الأدون حينئذ ولا سيما إذا علم اعتبار الأحرزية في التعيين أو ظهر بدلالة عرفية ولو توقف النقل إلى الأجر رجع إلى المالك مع النية وإن تبرع فلا هداية لو كانت الوديعة دابة أو مملوكا أو شجرا أو نحوها وجب على المستودع إنفاقها وعلفها وسقيها وما يتوقف عليه حفظها بما يعتاد لأمثالها إن لم يتحمله المودع فلو نقص عنه ضمنها ولو تلفت بغيرها ولا يعود حكمها لو عاد إلى الإنفاق ولا فرق في وجوب الإنفاق بين أن يأمره ويطلق وينهاه عنه كما لا فرق في الضمان بين الأولين والأخير إذا استلزم نهيه عنه سفاهة إلا أنه حينئذ تصير أمانة شرعية يجب المبادرة إلى الايصال إلى أهلها وأما في غيره فوجهان فيرجع بما عزم على الأول على المالك مع نيته وعلى الثاني يستأذن منه مع الإمكان ومع عدمه يرفع أمره إلى الحاكم كما في الثالث مع الإمكان ومع عدمه ينفق فيهما ويشهد عليه على الأحوط وإلا ففي لزومه شك هداية الوديعة أمانة في يد المستودع لا يضمنها إلا مع التفريط أو التعدي فالأول بترك ما يجب فعله كأن يطرحها فيما ليس محرزا وكان المحل غير صالح له أو يترك الثوب الذي يفتقر إلى النشر أو يترك سقي الدابة أو علفها بحسب المعتاد أو يودعها من غير ضرورة ولا إذن أو يسافر بها كذلك مطلقا ولو كان الطريق آمنا أو نحوها والثاني عكسه كان يلبس الثوب أو يركب الدابة أو يستخدم الجارية أو يضع الخاتم في إصبعه للتزيين لا للحفظ أو يجحد مع مطالبة المالك أو يخالطها بآخر مطلقا ولو من المالك بحيث لا تتميز مطلقا سواء كان بمثلها أو دونها أو أجود منها أو يفتح ختم المالك أو ما هو بأمره لا مطلقا أو ينسخ من الكتاب أو نحوها إلا أن يكون لشئ من ذلك مدخل في الحفظ فلا ضمان ولو ترك ما يجب فعله في الحفظ لعدم علمه كما لو كان الثوب المحتاج إلى النشر في صندوق ولم يعلمه المالك به لم يضمن ولو فسد ولو أخذ المستودع الدراهم ليصرفها إلى حاجته أو أخرج الثوب ليلبسه أو أخرج الدابة ليركبها ثم لم يستعمل ضمن ولو تصرف فيها بالاكتساب بعينها ضمن ولو ربح كان للمالك إن أجاز المعاوضات مع احتمال الإطلاق ولو أتجر في ذمته ونقد مال الوديعة فالربح للودعي وعليه رد المال ولا سيما إذا