الشيخ محمد تقي الرازي الأصفهاني

283

منهاج الهداية

أن يكون الربح بيننا نصفين مثلا في الإيجاب وقبلت أو رضيت أو نحوهما في القبول هداية لا بد فيه من الصيغة وتعيين الربح لكل من الطرفين وفيهما البلوغ والعقل وجواز التصرف فلا يصح من الصبي ولو كان مميزا ولا الجنون بأصنافه ولا السفيه ولا المحجور عليه بالفلس وفي اعتبار التأجير وجهان ولا فرق فيهما بين الصحيح والمريض ولو مات فيه ولا بين زيادة الأجرة عن العمل ومساواتها ونقصانها ولا بين تعدد المالك والعامل ووحدتهما والتلفيق واختلاف العامل في الأجر وتساويه ولو شرط التفاوت وأبهم بطل لكونه الأصل فيها إلا ما خرج دون نحو البيع ولا بين استقلال المتعدد ومراجعة كل إلى الآخر ولا في الدافع بين المالك والوكيل والولي والوصي ويجوز دفع مال اليتيم للقراض مع المصلحة ممن يجوز التصرف منه ولا بين أن يطلق المشية إلى العامل في الشراء وأن يعين نوع منه وليس للعامل في القراض أن يضارب غيره إلا بإذن المالك ولا أن يسلمه إلى من يأتمنه ولا أن يتصرف فيه بما لا يتناوله إذنه ولذا يجب أن لا يشتري العامل إلا بعين المال ولو اشترى في ذمته أو أطلق وقع الشراء له والربح كذلك وإن اشترى بذمة المالك صح مع السبق وبدونه يتوقف على الإجارة وإلا فسد ولو اشترى مع الإذن في ذمة المالك وأدى الثمن من مال القراض فالمبيع منه وإلا فلا هداية يشترط أن يكون رأس المال من النقدين دراهم أو دنانير مضروبة منقوشة بسكة المعاملة فلا يصح بالنقرة ولا بالتبر ولا بالحلي ولا بما ليس بمضروب بسكة المعاملة ولا بالفلوس ولا بالثوب وإن شرط بيعه ولا بالمنافع كسكنى الدار وخدمة العبد ولا بالدين حتى يقبض فلو قال اعزل المال الذي في ذمتك وقد قارضتك عليه بالنصف مثلا فعزله بطل ولو قوم عرضا وشرط للعامل حصة من ربحه كان الربح للمالك وللعامل الأجرة وأن يكون معلوم القدر فلا يكفي الجزاف بل ولا المشاهدة ولو كان له وديعة أو عارية فقارضه عليها صح وكذا الغصب لو كان موجودا معينا ولا فرق بين أن يكون مع الغاصب أو غيره ولا يشترط أن يكون رأس المال مسلما إلى العامل بحيث يستقل يده عليه فلو شرط أن يكون المال في يده فوفى الثمن منه إذا اشترى شيئا أو شرط أن يراجعه في التصرف أو مشرفا نصبه جاز ولم يجز التجاوز عنه ولا أن لا يكون مشاعا فلو كان له دراهم بينه وبين غيره فقارضه على نصيبه صح ولا اشتراط الأجل نعم لو اشترط الأجل أفاد عدم التصرف بعده لا لزوم التصرف قبله ومثله لو قال إن مر بك شهر فلا تبع ولا تشتر أو لا تبع واشتر أو عكسه ولو قال على إني لا أملك منعك لم يصح ولو شرط أن لا يشتري إلا من زيد أو لا يبيع إلا على عمر وصح وكذا لو قال على أن لا يشتري المتاع الفلاني أو لا يشتري إلا من بستان بكر ونحو ذلك ويشترط في الربح أن يكون مشتركا بينهما ويثبت للعامل ما شرط المالك له ما لم يستغرقه وقال الربح بيننا كان على النصف ولو شرط حصة لغلامه جاز هداية إطلاق الإذن يقتضي جواز التصرف في الاستنماء كيف شاء ولا إشكال في التصرف بنقد البلد وثمن المثل وأما بغيرهما مع المصلحة فقولان أحوطهما العدم ولا سيما بغير ثمن المثل إلا أن يصرح بهما ولا سفاهة فيهما مع وجود المصلحة كما هو المفروض وإن كان المجواز وجه دقيق وجيه وإطلاق العقد يقتضي الترخيص