الشيخ محمد تقي الرازي الأصفهاني

280

منهاج الهداية

بين الضرر بالمارة وعدمه ولكل من الداخل والخارج تقديم بابه لا إدخاله ويجوز فتح الروازن والشبابيك إليها كما يجوز إلى غيرها من الأملاك والدور وإن استلزم الإشراف على الجار نعم يحرم التطلع لا التصرف في ملكه وإذا التمس وضع جزع على حائط جاره لم يجب إجابته نعم يستحب ذلك ولو أذن فله الرجوع قبل الوضع وكذا بعده وهل ينقض مجانا أو مع الأرش الأحوط الثاني ولو انهدم لم يعد الوضع إلا بإذن جديد ولو صالحهم على إحداث روشن جاز ولو كان له داران باب كل واحد منهما إلى دقاق غير نافذ جاز أن يفتح بينهما بابا هداية لو تداعيا جدارا مطلقا ولا بينة فمن حلف عليه مع نكول صاحبه قضي له وإن حلفا أو نكلا قضي به بينهما ولو كان متصلا ببناء أحدهما اتصال توصيف كان القول قوله وكذا لو كان لأحدهما عليه غرفة أو نحوها ولو اتصل بهما كذلك أو كان البناء لهما أو اختص أحدهما بصفة والآخر بأخرى فاليد لهما ولا يجوز للشريك في الجدار التصرف فيه ببناء ولا تسقيف ولا إدخال خشبة إلا بإذن شريكه ولو انهدم لم يجر شريكه على المشاركة على عمارته وكذا لو كانت الشراكة في دولاب أو بئر أو نهر وكذا ألا يجبر صاحب العلو ولا السفل على بناء الجدار الذي يحمل العلو ولو خرجت أغصان شجرة إلى ملك الجار وجب على مالكها تفريغ ملك الجار أرضا وهواء عنها إذا لم يرض ببقائها ولو امتنع منه جاز للجار تولي ذلك مقدما للعطف على القطع مع إمكانه ولو قطعها مع إمكان العطف ضمن والحكم في العروق كالأغصان كتاب الشركة وفيه منهجان المنهج الأول في ماهيتها وأقسامها وشرايطها هداية الشركة جايزة وهي اجتماع حقوق المالكين فصاعدا في شئ واحد على سبيل الشياع أو استحقاق شخصين فصاعدا على الشياع أمرا من الأمور وتتحقق بالعقد وغيره كالمزج والإرث والحيازة وهي إما في العين أو المنفعة أو الحق باختيار أو بدونه فتتعلق بالمال عينا ومنفعة معا أو أحدهما وغيره مما يتوسل به إلى المال أو غيره هداية الشركة تنقسم إلى شركة العنان والأبدان ومنه شراكة ذي الرأسين في الرجلين وغيرهما والمفاوضة والوجوه فالأول أن يمزج كل مالا ويشترط العمل بأبدانهما والثاني أن يشتركا بالأعمال بأن يكون بينهما كل ما يكتسبان بأيديهما اتفق عملهما أو اختلف ولا يستحقان من الربح إلا بالنسبة إلى عملهما لا على الشرط الذي شرطاه والثالث أن يكون بينهما كل ما يملكان وما يلتزمان من عزم ويحصل لهما من غنم فيلتزم كل منهما للآخر مثل ما يلتزمه من أرش جناية وضمان غصب وقيمة متلف وغرامة ضمان وكفالة ومقاسمة فيما يحصل له من ميراث ويجده من لقطة وركاز ويكتسبه في تجارة ونحو ذلك ولا يستثنى من ذلك إلا قوة يوم وثياب بدون وجارية يتسرى بها والرابع أن يشترك وجيهان عند الناس لا مال لهما ليشتريا في الذمة إلى أجل فما يربحان بعد أداء الثمن فهو بينهما أو يشتري وجيه في الذمة ويفوض بيعه إلى خامل ويكون الربح بينهما أو يبيع الوجيه مال الخامل بزيادة ليكون بعض الربح له أو يشترك وجيه لا مال له وخامل ذو مال ليكون العمل من الوجيه والمال من الخامل ويكون المال في يده ولا يسلمه إلى الوجيه والربح بينهما والثلاثة