الشيخ محمد تقي الرازي الأصفهاني
272
منهاج الهداية
وحصول مثل الحمصة في الثدي وانتفاخه ونحوها كلا أو جلا أو قلا فلا إشكال وبدونه لا عبرة بغير الإشعار وفي اعتبارها قوه ولا سيما في اللحية وفي كونه أمارة له أو لسبقه قولان وللأول رجحان ويخرج المنى من الموضع المعتاد ولو لم يتكون منه الولد دون المذي والوذي نوما أو يغظة ليلا أو نهارا قليلا أو كثيرا منفردا أو منضما مع بول أو غيره ولا فرق فيهما بين الذكر والأنثى وببلوغ خمس عشرة سنة لا أربع عشرة ولا ثلاث عشرة قمرية هلالية الشهور إن كان مبدؤها مبدء خروجه كلا على الأظهر وإلا ففي غير المتكسر هلالي وفيه عددي على الأقوى وهو مختص بالذكر كالإحبال إلا أنه أمارة السبق بخلاف الآخر فإنه قد يكون كذلك وقد يكون من مقارناته وببلوغ تسع سنين للأنثى لا عشر وهو لها كالحيض والحبل إلا أنه كالإحبال والممسوح كالذكر وأما الخنثى فلا يحكم ببلوغها إلا بما يكشف عن بلوغها على الوجهين كخروج المني عن الفرجين وخروج الدم من فرج النساء والمني من الذكر ولو ادعى البلوغ بالاحتلام مع إمكانه في حقه قبل وكذا الحيض بل قيل قبل في السن أيضا إذا كان غريبا أو خاملا لا يمكنه إثبات بلوغه بالبينة ويعلم الرشد بأن يكون مصلحا لماله غالبا ولا يعتبر فيه العدالة فلا يرفع الحجر بأحد الوصفين ولو طعن في السن بل بهما معا ولولا غيرهما ويعلم ذلك بالاختيار بما يلايمه من التصرفات في كل من الذكر والأنثى ووقته قبل البلوغ ويثبت بشهادة رجلين في الرجال وبشهادة الرجال أو النساء أو الملفق منهما في النساء هداية يحجر على السفيه وهو مقابل الرشيد ولا يتوقف على حكم الحاكم ولا زواله على الأقرب والأحوط مراعاته فلو باع حينئذ لم يمض إلا أن يمضي الولي وكذا لو وهب أو أقر بمال ولو طلق أو ظاهر أو أقر بما لا يوجب مالا وإن أوجب النفقة صح وكذا لو وكله أجنبي في بيع أو هبة أو عفى عن قصاص وعلى المملوك ذكرا كان أو أنثى وليس له التصرف مطلقا إلا بإذن المولى حتى في الضمار لا في الطلاق إذا زوجه المولى أمة الغير أو حرة فإن الطلاق بيده ولا يملك شيئا ولو ملكه مولاه وعلى الجنون في تصرفاته ما دام مجنونا ولا ينفذ شئ منها وزواله يوجب زوال الحجر ولا يتوقف على حكم الحاكم ولو كان جنونه دائما ولو كان دوريا نفذ تصرفه حال إفاقته وعلى المريض في الوصية بما زاد على الثلث دون المنجزات كالوقف والعتق والتصدق والمعاملة المحاباتية والهبة وعلى المفلس ولا يحجر عليه إلا أن كون ديونه ثابتة عند الحاكم بعلمه أو بالبينة أو الإقرار حالة وأمواله قاصرة عنها ويحتسب من جملة أمواله معوضات الديون وأن يسأل الغرماء أو بعضهم إذا لم يف ماله بدينه الحجر فلو ظهرت أمارات الفلس أو كانت أمواله مساوية لها أو مؤجلة أو سأل به هو فلا حجر المنهج الثاني في الأحكام هداية لا يثبت حجر المفلس إلا بحكم الحاكم ويزول بالأداء ولا يتوقف على حكمه وإذا تصرف في المال لم يمض إلا أن يجيزه الغرماء سواء كان بعوض كالبيع والإجارة أو بغير عوض كالعتق والهبة وفي غير ما يصادق المال صح كالنكاح والطلاق والخلع واستيفاء القصاص ونحوها ولا يجب عليه قبول الدية وإن بذلها الجاني وله العفو مجانا وكذا له استلحاق النسب ونفيه باللعان وكذا لا يمنع من تحصيل المال بغير عوض بالاتهاب أو الاحتطاب أو قبول الوصية أو شبهها ولو اشترى بخيار وفلس والخيار باق كان له إجازة البيع وفسخه وإن كان