الشيخ محمد تقي الرازي الأصفهاني
218
منهاج الهداية
الفاسد لا يفيد الملكية للمشتري ولو مع القبض ولو تصرف فيه لم ينفذ وضمن وفي الأخرس يكفي الإشارة كغيره مع العذر ولا يجب التوكيل ويجوز أن يتولى الواحد للإيجاب والقبول سواء كان وليا أو وصيا أو وكيلا من الطرفين أو أحدهما والأحوط عدم الاكتفاء به هداية يشرط على المتبايعين البلوغ وكمال العقل والرشد والاختيار والقصد والمالكية للعوضين أو ما يقوم مقامها كالوكالة ممن يجوز له التولي والولاية من الأب والجد منه وإن علا والحاكم وأمينه مطلقا ولو على وجه العموم والوصي وعدول المؤمنين مع فقد الجميع إلا أن يجيز ولي الأمر وهو المعتبر عنه بالبيع الفضولي وهو يطرد في جميع العقود فلا يصح بيع الصبي ولو بلغ عشرا وكان مما جرت العادة به منه في الشئ الدون وإن أجازه الولي نعم يجوز بيعه فيما كان فيه بمنزلة الآلة لمن له أهلية مما هو المعتاد في أمثال هذه الأزمنة كأن يكون بإذن الولي وحضوره ولا سيما على المختار من الاكتفاء بالمعاطاة ولا المجنون ولو ذا الأدوار في وقت جنونه ولا السكران ولا المغمى عليه ولا السفيه ولا المكره بغير حق ولا الهازل ولا الغافل ولا النائم ولا شراؤهم ولو رضوا بعد زوال العذر ولا أهلية لأحدهم سوى المكره والفضولي إذا أجاز الأول أو المالك أو وليه في الثاني إذا باعه للمالك ولو باعه لنفسه لم يصح في رأي والأظهر الصحة ولو باع فضولا وكان مالكا ولم يعلم أو ملكه بعده لم يصح إلا مع الإجازة فغيرهما مما مر لا يصح بيعه كما لا يلزم ما صدر عن الأخيرين إلا بالإجازة ولا يؤثر الإجازة إلا من المالك ومن في حكمه كالفسخ ولا يشترط أن يكون مجيزا للعقد في الحال ولا فرق في الجميع بين البيع والشراء ولا يعتبر فيها لفظ خاص بل للكفاية بالعلم بالرضا وجه قريب ولا يكفي السكوت مع العلم والحضور وكذا لا يعتبر فيها الفورية فتصح ما لم يرد ولا حضور المالك ومن في حكمه مع سكوته ولا في الصحة العلم برضائهم ولو قالوا لم نجز كان لهم الإجازة بعده ولا يشترط إسلامهما نعم يشترط إسلام المشتري إذا اشترى مسلما إلا من ينعق عليه وفي المصحف وجهان كأخبار الرسول ولو وكل الكافر المسلم في شراء مسلم يصح وعكسه صح والاستيهاب الواقع على عين المسلم وارتهانه وإعارته وإجارته كالبيع ولو كانت على عمل في الذمة جازت ولا فرق بين الحر والعبد ولو انتقل إليه قهر جبر على بيعه فورا إن وبيد راغب بل تخير بينه وبين عتقه وغيرهما من النواقل وإلا فلا تسلط له عليه ونفقته عليه وكسبه له ومثله ما لو أسلم عبد الكافر ولو باع ما لا يملكه مالك كالخنافس والبق والبرغوث والقمل وفضلات الإنسان من شعره ووسخه لم ينعقد وكذا لو باع ما لا يعد مالا عرفا كحب الحنطة أو شعير وإن لم يجز التصرف فيه بدون إذن المالك إلى غير ذلك ولو باع ما يملك وما لا يملك بعقد واحد صح في الأول ولولا الحجة عليه لكان باطلا إذ العقد على لا يستلزم حصوله في الجزء كما هو قول آخر وفيه نظر بل صح لعموم الأمر بالوفاء بالعقود واستصحاب الحالة السابقة فلا يرفع عدم الإجازة ما استقر قبل ظهوره وعدم سقوط الميسور بالمعسور فضلا عن النص والإجماعات المنقولة وتوقف على الإجازة في الثاني فإن أجاز لزم في الجميع ولا خيار والأصح في ماله وللمشتري الخيار بين الفسخ والامضاء هذا مع عدم علمه بالواقع وادعائه إذنه به فإن فسخ رجع مال كل إلى صاحبه فيرجع المالك إلى عين ماله ونمائه مطلقا