الشيخ محمد تقي الرازي الأصفهاني
216
منهاج الهداية
حين يضع رجله في السوق اللهم إني أسألك من خير أهلها وإذا دخل فيه فنظر إلى حلوها ومرها وحامضها أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأن محمدا عبده ورسوله اللهم إني أسئلك من فضلك وأستجيرك من الظلم والغرم والمآثم وحين يجلس مجلسه أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأن محمدا عبده ورسوله اللهم إني أسألك من فضلك حلالا طيبا وأعوذ بك من أن أظلم وأظلم وأعوذ بك من صفقة خاسرة ويمين كاذبة والشهادتان والتكبير بعد الشراء وليكن التكبير ثلثا فيقول اللهم إني اشتريته التمس فيه من خيرك فاجعل لي فيه خير اللهم إني اشتريته التمس فيه من فضلك فاجعل لي فيه فضلا اللهم إني اشتريته التمس فيه من رزقك فاجعل له فيه رزقا ثم ليعد كل واحدة ثلثا ويستحب أن يقول في السوق أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدا عبده ورسوله وإذا أراد أن يشتري شيئا يا حي يا قيوم يا دائم يا رؤوف يا رحيم أسئلك بعزتك وقدرتك وما أحاط به علمك أن تقسم لي من التجارة اليوم أعظمها رزقا وأوسعها فضلا وخيرها عافية فإنه لا خير فيما لا عافية له وإذا اشترى دابة أو رأسا اللهم أقدر لي أطولها حياة وأكثرها منفعة وخيرها عاقبة وإذا اشترى جارية اللهم إني أستشيرك وأستخيرك وإن أردت زيادة فارجع إلى كتب الأدعية ويستحب أن يقول لأداء الدين اللهم أغنني بحلالك عن حرامك وبفضلك عمن سواك وفي الخير لو كان عليك مثل صبير دينا قضاه الله عنك وأن يكثر من الاستغفار ويرطب لسانه بقراءة إنا أنزلناه للدين القادح وأن يدوم بقراءة إنا أرسلنا نوحا لسوء الحال في المعيشة وأن يعقب بعد صلاة الصبح إلى طلوع الشمس لجلب الرزق هداية يستحب اجتناب البايع عن مدح المتاع والمشتري عن مذمته وترك الحلف منهما ويكره البيع في الظلمة وما يخفى فيه عيب المتاع إذا احتمل خفاؤه وهذا إذا لم يقصد الاخفاء وإلا حرم وكذا نقص السعر بعد العقد سواء مضى أيام الخيار أو لا بل الأحوط تركه لشبهة الخلاف والزيادة في السعر وقت النداء واحدا كان أو أزيد للسعر لآخر مؤمنا كان الباذل الأول أو مسلما أو كافرا من أي مناد كان ولو غير الدلال ولا ضير بعد السكوت والدخول في مبايعة آخر بأن يزيد في السعر حتى لا يشتريه أو يظهر متاعا آخر على المشتري سواء كان بأقل أو ما يساويه وليس بحرام وإن كان الأحوط تركه للشبهة وهذا إذا لم يرد البايع على المشتري ويكونان بين المعاملة أو بعد رضا البايع ولو كان في حال طلب الزيادة ودخل أحد في المعاملة أو لم يعلم رضا البايع لم يكره وكذا لو طلب أحد من المشتري أن يشتري المتاع ويجعل له كما لا يكره على من التمس منه القبول بل يستحب له ويكره الدخول بين المتبايعين في جميع الصور إذا كان بعد العقد وقبل انقضاء زمان خيار المجلس ونحوه ويستحب للمحسن للكيل والوزن أن يباشرهما هذا إذا لم يعلم يكون المكيل والموزون تماما ومن بعضهم يظهر عدم الخلاف في كفاية المظنة بالتمام ولا شبهة في الحرمة بدونها بمعنى أن براءة الذمة من حرمة النقص ووجوب التمام يتوقف على ترك الكفاية به ويكره أن يدخل في السوق قبل دخول سائر أهله ويخرج عنه