الشيخ محمد تقي الرازي الأصفهاني
212
منهاج الهداية
وذا الوجهين ويحرم أخذ الأجرة ودفعها عليها ومثلها سب المؤمنين والتشبيب بالمرأة المعرفة المؤمنة هداية يحرم الغش بما يخفى لا بما لا يخفى والتدليس ويتحقق الأول بمزج غير الجنس فيه ليخفى ما فيه أو ليزيده بوجه لا يعرفه المشتري غالبا أو مطلقا ويتحقق الثاني بكتمان العيب على المشتري فيحرم إدخال الماء في اللبن ووضع الإبريسم في محل الرطب ليزيد وزنه وزينة المرأة بما ليس فيها ليرغب الناس في تزويجها كاحمرار وجهها ووصل الشعر بشعرها ولا فرق بين أن تعمل ذلك المرأة بنفسها وغيرها ومنها الوشر والنمص والوشم ومثلها إخفاء معايب المملوك وإظهار محاسن ليست فيه هذا كله إذا لم يعلم به من أراد التزويج أو البيع وإلا فلا حرمة كما لو فعلت ذلك الزوجة لزوجها بعد اطلاعه على حقيقة أمرها للزينة لا للتدليس ولذا يستحب ومثله خلط الشعير بالحنطة أو ردى كل بالآخر أو خلط التراب أو الرمل بأحدهما ولكن يستحب تركه ومع ذلك أحوط وأولى هداية لا يجوز للوكيل إذا قال موكله اشتر لي متاعا أو بع لي متاعا أن يشتريه من ماله أو يبيعه من نفسه ولو قال ممن شئت وكذا لو وكله في إبراء غرمائه وكان منهم وإذا قال تصدق هذا المال أو أد هذا المقدار من الحنطة أو الشعير أو نحو ذلك من زكوتي مندوبة أو واجبة أو من خمسي مطلقا لو كان مجتهدا أو مأذونا فيه أو ما عدا سهم الإمام ع لم يجز له أن يأخذ لأقاربه بل لأهله وعياله إن لم ينفقهم تمام ما يحتاجون إليه وكانوا فقراء منه سهما لنفسه وإن كان مستحقا ويجوز أن يأخذ بلا خلاف على الظاهر المصرح به وبالإجماع من جماعة غير أن التورع عنه حسن وكلته المرأة لأن يزوجها بل بأي شخص أردت لم يجز أن يزوجها من نفسه هذا كله إذا لم يعلم إرادة المتكلم من الخارج نفيا أو إثباتا وإلا فهو المتبع من دون إشكال ولو علم بدخوله ودخول عياله أو ظن ولو من القرينة كفى كما لو حصل من أحدهما العدم ويكفي للمنع الشك في الدخول ولو علم منه الرضا بوجه أو ظن بصدق ظاهر الإطلاق بل منه ولو بقراين الأحوال جاز صرفه فيه بخلاف ما لو ظن من دون استناده إلى لفظه ولو بالقرينة ولو وكله لقسمة مال على جماعة معينة من الفقراء أو الهاشميين أو غيرهم أو يبيع له مالا معينا من شخص معين أو يشتري كذلك أو وكلته المرأة لتزويجها كذلك لم يجز التعدي عنه وكذا لو عين المقدار ولو عين المدفوع إليه دون المقدار وجب التساوي فيه لو كان محصورا وإلا فلا ولو خالف في شئ منها ضمن ويطرد الجميع في الوصية والوقف وأخواته ونحوها هداية لا يجوز للأجير الخاص وشبهه لعمل مطلق أو معين كالصلاة والصوم والحج ونحوها في وقت معين لا يزيد عليه توقيتا أو فورا أن يؤجر نفسه لغير من استأجره أو يعمل له تبرعا بغير إذنه لأن يكون أجيرا خاصا في مبدئه أو وسطه أو منتهاه أو المركب منها أو من بعضها بل لا يصح أن يعمل لنفسه ولو بإيجابه عليه ويجوز للمطلق الجميع ولا فرق في الكل بين العبادة وغيرها ويصح الإطلاق بعد الإطلاق وبعد الخصوص والخصوص بعده مع عدم عهد بينهما ينافيه ولا فرق فيها بين اعتبار المباشرة وعدمها ولو ترك العمل كلا أو بعضا في المدة المعينة انفسخ الإجارة وفي استحقاق المسمى لما فعل أو أجرة المثل قولان والأول أقوى هداية لا يجوز حفظ كتب الضلال عن الاندراس أو التلف أو عن ظهر القلب