الشيخ محمد تقي الرازي الأصفهاني
204
منهاج الهداية
يضاهيه إن أمكن وإلا فإلى ما يقرب منه ومنها ما إذا حدث بالموقوف عليهم ما يمنع شرعا من معونتهم والقربة بصلتهم وفيه نظر بل يتعين فيه صرف ربعه إلى وجوه البرح ومنها حصول الحاجة الشديدة لهم إلى بيعه مع عدم وفاء غلته لضرورتهم للنص الدال عليه ولو بترك الاستفصال المنجبر ضعفه بجعفر بن حيان بظهور الاتفاق كما هو ظاهر المبسوط حيث حكم بثبوته عندنا وصريح الاتفاق كما في الانتصار مع عده ذلك مما انفردت به الإمامية بل بإجماع الطايفة كما في الغنية مع أن كل منها حجة بنفسها فضلا عن الشهرة المستنقذة منها وفتوى الفحول من القدماء والمتأخرين لولا الشهرة المحققة على أن الرواية معتبرة بنفسها فإن الحسن بن محبوب عن أهل إجماع العصابة ومسبوق بجعفر فلا يضر كونه مجهولا فلا إشكال رأسا وح هل يدفع يدفع ثمنه إليهم أو يجب شراء بدله إن أمكن الظاهر الأول لظهور النص وغيره فيه ومنها ما لو خرج الموقوف عن الانتفاع به فيما وقف عليه في الحال والمال كجذع منكسر وحصير خلق والنخلة إذا انقلعت وانكسرت أو الدابة زمنت ونحوها فيتولى المتولي الخاص بيعه أو الحاكم مع عدمه أو أحد من عدول المؤمنين مع عدمه وشراء ما ينتفع فيه في وجه غير بعيد والأحوط والأولى بل المتعين صرفه في المماثل إن أمكن وإلا ففي ساير المصالح الأقرب فالأقرب ولا فرق فيه بين الوقف العام والخاص ولو بذل ثمنه الناس من غير إجراء صيغة الوقف فجواز ما قلنا فيها أسهل ولو زاد تراب المسجد عنه وأضر به جاز إخراجه عنه وصرفه في آخر إن أمكن وإلا فيجوز صرفه فيما يقرب منه وإلا فيجوز بيعه وإلا فيتصدق وإلا فيرمى به حيث يشاء ولو خرب المسجد أو القرية التي هو فيها لم يعد عرصته إلى ملك الواقف ولم يجز بيعها وكذا لو انهدمت الدار الموقوفة ولو وقف على مصلحة وبطلت أو جهل مصرفه صرف في وجوه البر كإصلاح القناطر وتعمير المساجد والمدارس وإعانة الفقراء ولو احتمل أن يكون مصرفه بعضها جاز صرفه فيه ولو زاد ريعه عن مصرفه ولا يحتاج إليه الوقف في الحال والمآل صرف فيما يماثله إن أمكن وإلا ففي وجوه البر المنهج الرابع فيما يتعلق بالموقوف عليه هداية يشترط وجود الموقوف عليه أو إمكانه مع تبعيته لوجود حال العقد وتعيينه بالشخص أو الوصف وأن لا يكون الوقف عليه محرما وأن يكون ممن يملك فلا يصلح الوقف على المعدوم ممن سيوجد أو غيره أو غير ممكن الوجود في العادة كالميت وإن جعل تابعا أو غير المعين كأحد الرجلين أو الرجال أو المشهدين أو المشاهد أو رجل أو امرأة من بني هاشم أو مواليه وكان له الأعلون والأدنون أو على بيوت النار أو معونة الزناة أو العصاة أو قطاع الطريق وإن كانوا مسلمين أو على جميعهم أو على الكفار أو عمارة البيع أو الكنايس إذا كان الواقف مسلما أو على ما لا يحل مطلقا أو من لا يكون قابلا للتملك كالحمل أو الجدار أو الدابة أو جبرئيل أو الميت أو المعدوم أو المملوك في وجه وعليه ليس الوقف على سيده وليس منه العبد المعد لخدمة الكعبة والمشاهد والمساجد ونحوها من المصالح العامة ونحوه الدابة المعدة لنحوها ومنها الوقف على المساجد والقناطر والمدارس وما ضاهاها ولو وقف على الموجود وبعده على من يوجد مثله صح وإذا وقف على جماعة واشترط إدخال من يولد ويوجد مع الوجودين صح وكذا إدخال من يريد ولا فرق بين أن يكون الوقف على أولاده الصغار أو غيرهم ولو وقف على مبرات الميت من صومه وصلاته وغير ذلك صح في وجه وبه قال بعض جلتنا هداية الوقف على البر يصرف في وجوهه كإعانة العلماء والهاشميين والطلبة والحجاج والزوار