الشيخ محمد تقي الرازي الأصفهاني

201

منهاج الهداية

سوى الطلاق والظهار ويستحب الإشهاد في البيع والنكاح والرجعة ولا يجب في شئ منها هداية لا بد في قبول الشهادة من موافقة العدد المعتبر للدعوى وتوافقه في المعنى وإن اختلف اللفظ كما لو قال أحدهما غصبه والآخر أخذه ظلما أو قهرا أو شهد أحدهما بإقراره بالعربية والآخر بالعجمية إلا إذا اتحد الوقت بحيث لا يمكن الاجتماع فلا تقبل وكذا لو شهد أحدهما أنه سرق بكرة والآخر عشيته إلا إذا حلف مع أحدهما فيثبت هو أو كليهما فيثبتان والحلف يجوز مع التكاذب على أحدهما خاصة فيثبت بذلك هداية إذا طرء فسق الشاهدين بعد الإقامة وقبل الحكم ففي حقوق الله لم يحكم وفي غيرها قولان وإذا شهدا لمورثهما فمات قبل الحكم فانتقل إليهما لم يحكم وإذا كان لهما في الميراث شريك ففي ثبوت حصته بشهادتهما وجهان هداية إذا رجع الشاهدان أو أحدهما فإن كان قبل الحكم لم يحكم مطلقا وإن كان في المال وحقوق الآدميين وإن كان نحو الزنا جرى على الراجع حكم القذف إن قال تعمدت وإن قال توهمت أو اشتبه علي ففي وجوب الحد عليه وجهان وإن كان بعده لم ينقض الحكم مطلقا وإن كان قيل الاستيفاء إذا كان في الأموال وضمن ما عزمه المشهود عليه كلا مثلا أو قيمة إن رجع الجميع وإلا فبحسبه كل وإن وبقي العين ولم يتلفها وإذا كان في مثل القتل أو الحد أو التعزير وقبل الاستيفاء نقض الحكم مطلقا ولو كان المشهود به حق آدمي مثل القطع في السرقة والحد بالقذف بالزنا وإذا كان بعد الاستيفاء فلو قالوا تعمدنا فعليهم القصاص أو الدية فيما لا يقتص فيه من المتعمد وإن قالوا أخطأنا فعليهم الدية على ما يأتي وإن افترقوا اختص كل بحكمه هذا إذا رجع الكل ولو رجع البعض لم يمض إقراره إلا على نفسه فإن قتل رد عليه من الدية بالحساب وإن أخذ الدية أخذ بالحساب وكلما أعزم العدد المعتبر برجوعهم جميعا أغرموا بالسوية لكن المرأة نصف الرجل ومع رجع البعض بالحساب ولو كانوا أزيد فرجع الزايد لم يغرم على الأظهر ولو ثبت كذبهما نقض الحكم واستعيدت العين مع بقائها وضمنا لو تلفت ولو اختص التلف بالبعض اختص الحكم به ولو ماتا قبل الحكم لم يؤثر مطلقا ولو تأخر تزكيتهما عنه هداية لو شهد اثنان على رجل بسرقة فقطع يده ثم رجعا فإن قالا تعمدنا فللولي قطع يدهما ورد دية عليهما أو يد واحد منهما ويرد الآخر نصف الدية على المقطوع منه وإن قالا توهمنا غرما دية اليد ولو أتيا بآخر وشهدا على أنه السارق قيل لا يقبل شهادتهما عليه وعلل تارة بعدم الضبط وأخرى بالنصوص وفيهما نظر أما الأول فلعدم كشف ذلك عن عدم الضبط وأما الثاني فلاحتمال النص أن يكون الرد فيه للتبرع فلا يثبت المدعي هداية يجب أن يشهر شاهد الزور في بلدهم وما حولها ويعزر بما يراه الإمام أو الحاكم للجرأة وليس ذلك لغيره ممن ردت شهادته بمعارضته بنية أخرى أو تبين غلطه أو ظهر فسقه بغيره أو بتهمته كتاب الوقوف وهو عقد يقتضي تحبيس الأصل وتسبيل المنفعة ولفظه الصريح وقفت وغيره يفتقر إلى القرينة على التأبيد ومنه ما يدل على نفي البيع والهبة والإرث فبذلك يصير صريحا وينعقد بكل لفظ يصح استعماله فيه عربيا كان أو غيره ولكن الأولى الاكتفاء بالأول ومنه حبست وسبلت وأبدت وتصدقت مع القرينة أو النية وفيه مناهج المنهج الأول فيما يتعلق بالوقف هداية يعتبر فيه الإيجاب والقبول لفظا على الأحوط بل الأظهر ولو كان عاما كالوقف على الفقراء أو العلماء أو الجهة ولا يكفي الأول بدون الثاني على الأقوى ولا العكس وعلى القولين يبطله رد الموقوف عليه بعد الإيجاب ولا يكفي النية والاقباض في المسجد والقربة والقبض إلا إذا جعل الواقف الناظر نفسه