الشيخ محمد تقي الرازي الأصفهاني
194
منهاج الهداية
إن لم يحلف ولم يرد فقال له الحاكم مرة أو ثلاث مرات استحبابا حلفت أو رددت على المدعي وإلا جعلتك ناكلا والأحوط أن لا يترك المرة فهل على الحاكم أن يرد بنيابته العامة اليمين على المدعي ويعمل بما مر من مقتضاه أو يقضي عليه بالنكول الأوثق بل الأحوط في وجه الأول والأظهر كأنه الثاني وعلى الأول بذل المنكر اليمين بعد الحكم بالنكول لم يلتفت ولو أقام المدعي البينة على بقاء دين في ذمة الميت وجب معها اليمين استظهارا ولا يتعدد اليمين لو كان الوارث متعددا ولا فرق بين كونه قرضا أو غيره ولا يعم الحكم الطفل والمجنون والغايب وإن كان الاحتياط مهما أمكن حسنا كزيادة التكفيل ولو من دون مائة في القابض لهم وإن تعين في الأخير ولا بين مغصوبة أو عارية أو غيرها ولو لم توجد في التركة وحكم بالضمان للمالك ففي الإلحاق بالدين وجه قوي وإن لم تنتقل بالقيمة إلا أن يكون الفقدان بعد الموت أو لم يعلم فقدانها حال الحياة ولو أقر قبل الموت بمدة لا يمكن فيها الاستيفاء غالبا ففي ضم اليمين وجهان أوجههما نعم مع احتمال العدم ولو علم الحاكم أو الوصي أو الوارث بالقضية لم يصح الحكم بدون اليمين ولم يجب إخراج ما يدعى عليه عن ماله إلا أن يتحقق بقاء الاشتغال بعد الموت أو حال الدعوى فلا يجب اليمين ومثله التقاص مع العلم بالبقاء ولا سيما لو كان عاجزا عن الإثبات ولو ذكر المدعي أن له بينة غايبة خيره الحاكم بين الصبر إلى أن يحضرها والإحلاف وهل يثبت التخيير مع حضورها في المجلس الأقرب نعم والأحوط العدم وأما لو سكت فإن كان لآفة كطرش أو خرس توصل الحاكم إلى معرفة جوابه بما يفيد العلم فإن افتقر إلى مترجم فالأحوط اعتبار العدلين ويحتمل الاكتفاء بالواحد وإن كان لدهشته أزالها بالرفق والإصهال وإن كان لغباوة وسوء فهم أزالها بالبيان وإن كان لعناد ألزمه بالجواب بالرفق ثم بالإيذاء متدرجا حسب ما مر في الأمر بالمعروف فإن امتنع حبس حتى يتبين إن سئله المدعي هداية يقبل قول المدعي بلا بينة ولا يمين في مواضع منها ما لو ادعى فعل الصلاة والصوم والطهارة والزكاة والخمس والحج والمنذور وشبهه ومنها إيقاع الفعل المستأجر عليه إذا كان من الأعمال المشروطة بالنية كالاستيجار على الحج والصلاة والصوم ومنها ما لو ادعى صاحب النصاب إبداله في أثناء الحول ومنها ما لو ادعى بعد الخرص النقصان أو ادعى الذمي الإسلام قبل الحول إلى غير ذلك مما كان بين العبد وبين الله سبحانه ولا يعلم إلا من قبله ولا ضرر على الغير هداية لا يجوز أن يحكم الحاكم بإخبار حاكم آخر ولا بالبينة بثبوت الحكم عنده ولا بكتابته إليه مطلقا لو كان المحكوم به شيئا من حقوق الله سبحانه وكذا لو كان من حقوق الناس في الثالث وأما في الأولين فخلاف والأحوط العدم في وجه نعم لو حكم وثبت الحكم وأشهد على نفسه فشهد شاهدان بحكمه عند آخر نفذه كما لو تصادق المحكوم له وعليه على الحكم هداية لو حكم الحاكم بحكم لم يجب على الآخر البحث عنه ولو بعد العزل وجاز له إمضاؤه ومثله الفتوى ولو نظر فيه فظهر له خطاؤه عن علم وجب عليه نقضه إن كان في حق الله سبحانه وإلا فمع طلب ذي الحق ولا فرق بين كون مستند الحكم قطعيا واستند إلى غيره مع وجوده وتمكنه منه أم ظنيا كخبر الواحد وإن كان صحيحا والقياس على بعض الوجوه كمنصوص العلة واستند إلى ما لا يعتد به لتقصير في النظر وكذا لو حكم هو نفسه وبان خطأه عن علم ولو كان حكمه منوطا إلى ما لا يجوز الاعتماد عليه ولم يكن ذلك ظاهرا عند الناظر لم يجز نقضه وكذا لو حكم هو نفسه وكان استناده إلى ما يجوز له الاعتماد وتغير فتواه واحتمل