الشيخ محمد تقي الرازي الأصفهاني
181
منهاج الهداية
من باب مجرد سبق اللسان لم يؤثر وإن علق اليمين على إرادة غيره وهو يقول لا أريد لا يلزم الوفاء بها وكذا لو لم يطلع على إرادته لجنونه أو وفاته أو نحوه ولو قال أردته لزم الوفاء بها هداية يشترط في الحالف البلوغ والعقل والاختيار وقصد الحلف فلو كان صغيرا أو مجنونا أو مكرها أو لم يقصد الحلف لم ينعقد ولم يتعلق الكفارة لو خالفه ولم يكن آثما وينعقد من الكافر لو كان مقرا بالألوهية وأما في غيره فقولان والثمرة على التقديرين في أنه لو كان مطلقا أو مقيدا ولم ينقض زمانه ودخل في الإسلام وجب الوفاء وفي العقاب لو خالفه في حال الكفر أو مات فيه وأما لو أسلم وخالفه قبله فلا كفارة عليه ولا ينعقد حلف الولد مطلقا ذكرا كان أو أنثى أو خنثى مع الوالد دون إذنه ولا الزوجة إذا كانت دائمة بدون إذن زوجها ولا المملوك بدون إذن المولى ولا فرق في متعلق اليمين بين الواجب وترك الحرام وغيرهما ولا يعتبر فيه إذن الأم ولا الجد ولكن الأحوط عدم المخالفة في الأخير هداية يشترط في متعلق اليمين من الصلاة أو الصوم أو الحج أو التصدق أو غيرها أن يعلمه لا أن ينساه ولكن الظاهر أنه لو لم يعلمه بشخصه وعلم أنه أحد أمور كفى إن تمكن من الإتيان بالجميع من دون عسر شديد وإلا لم يجب الوفاء ولا الكفارة بتركه وينعقد اليمين على الواجب والمستحب وترك الحرام والمكروه ولا تنعقد على الحرام والمكروه وترك الواجب والمستحب فلا حرمة في مخالفتها ولا كفارة ولو كان متعلق اليمين راجحا أخرويا ومرجوحا دنيويا أو عكسه تنعقد كما أنه لو كان مباحا تنعقد مطلقا تركا أو فعلا لكن لو كان راجحا للحالف مخالفتها دنيا أو أخرى لم تنعقد ويجوز مخالفتها ولا كفارة عليه ولا فرق في جواز المخالفة بين الرجحان الابتدائي وما يعرض بعد الحلف ولو عرض بعد الانحلال للمرجوحية رجحان لم ينفع ولم يلزم متابعته ولو حلف لزوجته أن لا يتزوج عليها أو بعد مماتها بدوام أو متعة أو لا يتسرى لم ينعقد وكذا لم حلف على الماضي ولو كان كاذبا فيه متعمدا حرم ولا كفارة عليه ولا ينعقد على المحال العادي كالرقي في السماء ولا العقلي كالجمع بين النقيضين ولا الشرعي كترك الفريضة ولا على أمر يكون عاجزا عنه إذا حلف أن يأتي به ولو كان قادرا حين الحلف وعجز عنه بعده انحل يمينه ولا كفارة ولا ينعقد على فعل الغير بأن يحلف أن لا يعمل ويستحب على الغير أن يفي به ولو لم يف به استحب على الحالف الكفارة وكذا لا ينعقد لو حلف للمدين بالبقاء في البلد وخاف الضرر على نفسه لو بقي وكذا لو حلف أن يضرب مملوكه لتقصيره في خدمته بخلاف ما لو حلف أن يضربه للحد الشرعي فينعقد ولو حلف لاستخلاص مؤمن أو ماله أو رفع أذية عليه أو على نفسه جاز وإن كان كاذبا ولا عصيان بل لو انحصر الطريق عليه وجب ولا يجب التورية وإن كانت أحوط ولو حلف أن مماليكه أحرار للاستخلاص عن الظالم لم يحرم ولم تتحرر ولو حلف أن لا يطأ جارية الغير زجرا عن الحرام وملكها بعده لم يحرم عليه وطيها وكذا الأجنبية ذات بعل أو لا ولو حلف أن لا يأكل لحم حيوان حل أكله أو لبنه لم يحرم أكل لحم أولاده ولا لبنها هداية العهد كاليمين في الأحكام ويختلف مع النذر في الصيغة فينعقد إذا كان متعلقه مباحا أو لا يكون مشروطا بشرط ولو لم يجز في النذر وصيغته عاهدت الله على كذا أو عاهدت الله أنه متى كان كذا فعلي كذا أو علي عهد الله على كذا أو علي عهد الله أني متى كان كذا فعلي كذا والأحوط الاكتفاء بالأخيرين وعدم التعدي إلى غيرهما ويشترط في انعقاده التلفظ بالصيغة ولا يكفي النية ولكن الأحوط عدم المخالفة