الشيخ محمد تقي الرازي الأصفهاني
174
منهاج الهداية
أو التيمم أو إزالة النجاسة فلا شئ عليه وإن اضطر بالجلوس في ظل المحمل في حال المشي وجب الفدية بالضأن أو المعز وكذا في حال الاختيار على الأحوط لكن الأظهر العدم ولا يتكرر الكفارة بتكرر العمل إلا إذا تعدد النسك كما لو وقع في الحج والعمرة ففي كل فدية ولو غطى رأسه بثوب أو طين ساتر أو ارتماس في الماء وجب عليه ضأن أو معز ولا يتعدد بتعدد الغطاء مطلقا بل لا يتعدد بتعدد الأيام ولو كان مختارا وكذا في الجدال ضأن أو معز إن كان صادقا واتفق ثلاثا وإن كان أقل فلا شئ وإن كان كاذبا وجب في الأول ضأن أو معز وفي الثاني بقرة وفي الثالث بدنة ولا فرق في الأخيرين بين الذكر والأنثى والجدال ما مر في المحرمات وفي قلع شجر الحرم غير ما استثنيناه في صغيره ضأن أو معز وفي كبيره بقرة ذكرا كان أو أنثى وفي قطع الأغصان قيمتها هداية لا كفارة على الناسي ولا على الجاهل في غير الصيد كما مر في بعضه وأما فيه فثابتة مطلقا ولو كان ناسيا أو جاهلا ولو تعدد أسباب الكفارة واختلفت في النوع كالصيد والجماع والطيب تعددت مطلقا ولو اتحد الوقت ولو يؤدها عن البعض ولو تكرر سبب واحد فإن كان إتلاف ما يوجب ضمان المثل أو القيمة تعددت بتعدده وإلا فإن لم يفرق عرفا أو شرعا بين مجلس ومجلسين ووقت ووقتين كالوطي مع أكثر من امرأة أو لبس ثوب بعد آخر أو لبس ثوب ونزعه تعددت بتعدده وإن كان في مجلس واحد وكذا في الطيب أو اللبس إذا تعدد وقوعه وإن تعدد ما يفرق فيه عرفا أو شرعا بين مجلس ومجلسين أو وقت ووقتين كحلق الرأس ولبس أثواب عديدة كالسراويل والقميص والقباء دفعة عرفا وقلم الأظفار شرعا يتكرر فيها الكفارة مع اختلاف المجلس والوقت وبدونهما لا يتكرر وكذا حكم المجلس إذا كان المدار على تعدده عرفا أو شرعا كقلم الأظفار هداية كفارات غير الحج لا تخلو إما تشمل على الصوم أو لا أما الأول فعلى أقسام أولها ما يجب فيه الصوم مع غيره وهو كفارة قتل المؤمن عمدا عدوانا لأمر دنيوي أو غضب لا لإيمانه ولو كان غير إمامي فيجب فيه عتق رقبة وصيام شهرين متتابعين وإطعام ستين مسكينا وكفارة إفطار صوم شهر رمضان بالحرام كأكل الميتة ولحم الخنزير وشرب الخمر ولا فرق في الحرام بين الأصلي كما مر والزنا والاستمناء الحرام والعارضي كوطي زوجته في الحيض أو الظهار قبل الكفارة ونحوهما الثاني ما يجب فيه الصوم بعد العجز عن غيره وهو كفارة قتل الخطأ على الأقوى وكفارة الظهار بلا خلاف فيجب فيهما عتق رقبة ومع العجز صيام شهرين متتابعين ومع العجز إطعام ستين مسكينا وكفارة القسم والإيلاء فيتخير بين إطعام عشرة مساكين أو كسوتهم أو عتق رقبة ومع العجز عنها صيام ثلاثة أيام بلا خلاف ومثلها كفارة نتف المرأة شعر رأسها في المصيبة وخدش الوجه فيها إن كان مدميا وشق الرجل ثوبه لموت ولده وإن كان أنثى أو زوجته ويكفي في الخدش صدق مسماه وفي الثوب الصدق عرفا ولا يلحق خدش غير الوجه به ولا فرق في الشق بين القليل والكثير والكل والبعض ولا يعم الحكم للمرأة كما لا يعم النتف للرجل فإن نتف لحيته فلا كفارة ومثلها في ترتيب الكفارة كفارة الصوم قضاء شهر رمضان إن أفطر بعد الزوال وهي إطعام عشرة مساكين ومع العجز عنه صيام ثلاثة أيام لكن هذا إذا كان القضاء لنفسه أما لو كان وليا أو متبرعا أو أجيرا فلا كفارة وإن كان الأحوط عدم الترك وكفارة الإفاضة من عرفات عمدا قبل الغروب لو لم يعد قبله مرتبة أيضا فإنها بدنة ذكرا كان أو أنثى وإذا عجز فصيام ثمانية عشر يوما وكذا كفارة جزاء الصيد في حال الإحرام في وجه لا يخ عن رجحان مع كونه أحوط وهي مثل الصيد من الحيوانات الأهلية