الشيخ محمد تقي الرازي الأصفهاني

140

منهاج الهداية

امرأته المعتكفة على الجماع وجب عليه أربع كفارات ولو ارتد المعتكف بين اعتكافه بطل اعتكافه ووجب خروجه عن المسجد كتاب الحج وهو أفعال معهودة تأتي كالعمرة وفيه مناهج مقدمة تشتمل على أمور الأول لا يجب الحج والعمرة بأصل الشرع إلا مرة ووجوبهما فوري ولا فرق في الوجوب والفورية بين الرجل والمرأة والخنثى والممسوح والفورية باعتبار السنوات فلا يجب الخروج مع الطايفة الأولى إذا ظن خروج طائفة أخرى والأحوط عدم التأخير عن الأولى فلو حدث مانع بعد ذلك عن خروجه استقر الوجوب عليه كن تركه عمدا ولكن لا عقوبة عليه وقد يجب كل منهما بالنذر وشبهه وبالإفساد وبالاستيجار ولو لم يجب على المنوب عنه ويتكرر الوجوب فيها بتكرر والسبب ويستحب في غيرها ويشترط الاحرام لدخول مكة من خارج الحرم مع عدم العذر وعدم تكرار الدخول في غير المملوك وأما فيه فيجوز بدونه ولا يجوز الدخول فيها بل في الحرم إلا مع الاحرام بالحج أو العمرة إلا أن يكون مريضا أو مبطونا أو أحرم بالعمرة قبل انقضاء شهر ولو خرج في آخر الشهر ودخل في أوله احتاط بعدم الدخول بدون الاحرام والمدار في الشهر على الهلال إن خرج في أوله وإلا فعلى الثلثين والظاهر عدم كفاية الاحرام بالحج إن وقع في أثنائه كما أن الظاهر في اعتبار الابتداء من الاحلال إلى الاحرام لا الابتداء بالإحرام وإن كان اعتباره أحوط الثاني يستحب لمن أراد الحج قطع العلايق بينه وبين أرباب معاملاته وإيصال حق كل ذي حق إليه واختيار يوم للخروج يصلح للسفر والرفيق الصالح وأن يحسن كلامه وأخلاقه زيادة على ما كان في الحضر وأن يطعم على رفقاء سفره وغيرهم وأن يوسع عليهم وأن يفتتح سفره بالتصدق كما يستحب لمن أراد السفر الوصية والغسل وأن يقول بسم الله وبالله ولا حول ولا قوة إلا بالله وعلى ملة رسول الله صلى الله عليه وآله والصادقين عن الله صلوات الله عليهم أجمعين اللهم طهر به قلبي واشرح به صدري ونور به قبري اللهم اجعله لي نورا وطهورا وحرزا وشقاء من كل داء وآفة وعاهة وسوء مما أخاف وأحذر وطهر قلبي وجوارحي وعظامي ودمي وشعري وبشري ومخي وعصبي وما أقلت الأرض مني اللهم اجعله لي شاهدا يوم حاجتي وفقري وفاقتي إليك يا رب العالمين إنك على كل شئ قدير ويستحب أيضا إذا أراد الخروج أن يقول اللهم إني أستودعك نفسي وأهلي ومالي وذريتي ودنياي وآخرتي وأمانتي وخاتمة عملي وأيضا أن يقول حينئذ إذا جمع عياله في بيت اللهم إني أستودعك الغداة نفسي ومالي وأهلي وولدي الشاهد منا والغايب اللهم احفظنا واحفط عيالنا اللهم اجعلنا في جوارك اللهم لا تسلبنا نعمتك ولا تغير ما بنا من عافيتك وفضلك وإذا شد ثياب سفره يستحب أن يصلي أربع ركعات بتسليمين في بيته ويقرأ في كل ركعة الحمد والتوحيد ويقول بعد الصلاة اللهم إني أتقرب بهن إليك فاجعلهن خليفتي في أهلي ومالي ويستحب أن يكون معه في السفر عصا من لوز مر وأن يقول في وقت خروجه معها ولما توجه تلقاء ومدين قال عسى ربي أن يهديني سواء السبيل ولما ورد ماء مدين وجد عليه أمة من الناس يسقون ووجد من دونهم امرأتين تزودان قال ما خطبكما قالتا لا نسقي حتى يصدر الرعاء وأبونا شيخ كبير فسقى لهما ثم تولى إلى الظل فقال رباني لما أنزلت إلى من خير فقير فجائته إحديهما تمشي على استحياء قالت إن أبي يدعوك ليجزيك أجر ما سقيت لنا فلما جاءه وقص عليه القصص قال لا تخف نجوت من القوم الظالمين قالت إحديهما يا أبت استأجره إن خير من استأجرت القوي الأمين قال إني أريد أن أنكحك إحدى ابنتي هاتين على أن تأجرني ثماني حجج فإن أتممت عشرا فمن عندك وما أريد أن أشق عليك