الشيخ محمد تقي الرازي الأصفهاني
110
منهاج الهداية
مقبرة واحدة وأن لا يجلس على القبر ولا يستند إليه ولا يمشى عليه ولو دفن ميتا في موضع وأراد هو أو غيره بعد ذلك أن يدفن فيه آخر حرم ولو حفر اشتباها لم يخل حرمته من قوة هداية يحرم دفن الكافر في مقبرة المسلمين ونبش القبر في الجملة ومما يجوز إذا صار المدفون فيه رميما وترابا فيجوز الدفن فيه ونبشه سواء كان الأرض وقفا أو مباحا أو ملكا لآخر ويختلف الاندراس باختلاف الأهوية ورطوبة الأرض وغيرهما فإن نبش ولا شئ فيه فلا إشكال وإن بقي عظامه وتفرق أعضائه بحيث لا يصدق عليه الميت ترك الدفن احتياطا وإن كان الأظهر الجواز وإلا فلا يجوز ولو دفن الميت في ملك الغير جاز إخراجه لو لم يرض المالك وكذا لو دفن في الأرض المشتركة بدون إذن الجميع وإن إذن بعضهم وأما لو دفن بدون الغسل أو الكفن أو الحنوط أو الصلاة فلا يجور ومثله ما لو أذن المالك ودفن بل ولو باعه إلى آخر نعم لو أذن على الدفن ورجع قبله لا يجوز الدفن ويحرم اللطم والخدش وجز الشعر في ممات الأقارب وغيرهم وأما النياح عليه بما فيه من الأوصاف الفاضلة فلا يحرم ويجوز البكاء عليه ولو قبل النزع ويحرم شق الثوب على غير الأب والأخ وأما فيهما فيجوز وأما في الزوجة فالأحوط تركه على الزوج ويستحب التعزية وهي أن يطلب التسلي من أهل المصيبة بإسناد الأمر إلى الله سبحانه وعدله وحكمته وذكر ما وعده سبحانه على الصبر من الأجر وأن يدعو للميت ويجوز قبل الدفن وبعده والأخير آكد وأقلها أن يراه أهل المصيبة ويستحب التعزية إلى ثلاثة أيام وإطعام أهلها فيها ولا سيما من الجيران وأن لا يأكل عندهم هذا إذا كان الأكل شاقا عندهم أو لم يعلم حالهم وإن صار باعثا لتسليتهم وأكلهم وأمثالهما فالظاهر عدم رجحان الترك ويستحب أن يوصي مالا لمأتمه تكميل يستحب زيارة أهل القبور ويؤكد في يوم السبت والاثنين والخميس وأن يقول في زيارتهم السلام على أهل الديار من المؤمنين والمسلمين أنتم لنا فرط ونحن إن شاء الله بكم لاحقون أو السلام على أهل الديار من المسلمين والمؤمنين رحم الله المستقدمين منا والمستأخرين وإنا إن شاء الله بكم لاحقون وأن يقرأ آية الكرسي ويهدي إليهم وأن يقرأ إحدى عشرة مرة سورة الإخلاص وأن يقرأ سورة القدر سبع مرات وأن يضع يديه على القبر حين القراءة وأن يستقبل القبلة ثم يضع يده عليه فيقرؤها كتاب الزكاة وفيه مقصدان المقصد الأول في زكاة المال وفيه مناهج المنهج الأول في شرايطها وما تتعلق به هداية يشترط في وجوبها أن يكون مالكا للنصاب بالغا عاقلا حرا متمكنا من التصرف فلا تجب على غير المالك فلا زكاة على من أوصي له شئ قبل وفاة الموصي ولا على المديون في مال القرض ولا على المسلم إليه في ثمن السلم ولا على المشتري في مبيع الصرف ولا على البايع في ثمنه ولا على المتهب في الموهوب قبل القبض بل الزكاة على المدين والمسلم والمشتري والبايع والواهب إذا تحقق شرطها ومنه انقضاء الحول وكذا لو اشترك نصاب وأزيد بين اثنين وأكثر إذا لم يملك أحد منهم نصابا ومثله ما لو عرض فيه رطوبة أو كان فيه تراب أو غيرهما مما به يتم النصاب ولو شك في كونه بمقدار النصاب وجب الفحص ولا على المجنون ولا على الطفل حتى على وليهما نعم تستحب في مال تجارة الطفل إذا اتجر له الولي وفي غلامة ومواشيه إشكال ولا فرق بين الجنون الدوري والمستمر ولو وقع الشك في البلوغ أو العقل