الشيخ الكليني
المقدمة 7
الكافي ( مُشَكَّل )
السئال ، الملحف ، وإن الحياء من الإيمان ، والإيمان في الجنة ، وإن الفحش من البذاء ، والبذاء في النار ( 1 ) ) . وقد قال الباقر عليه السلام : ( يا جابر - والله - لحديث تصيبه من صادق ، في حلال وحرام . خير لك مما طلعت عليه الشمس حتى تغرب ( 2 ) ) . وقال الصادق عليه السلام - : ( حديث في حلال وحرام . تأخذه من صادق ، خير من الدنيا وما فيها من ذهب أو فضة ( 3 ) ) . وفي الأخبار ما يفيد اهتمام أصحاب الأئمة ، بحمل الحديث عنهم ( 4 ) ، والرحلة في طلبه من أصحابه ( 5 ) ، وتفضيله والتحريص عليه . والأحاديث في الحث على طلب العلم ، وفرضه ، والتثبت ، والاحتياط في الدين والأخذ بالسنة ، كثيرة جدا " . وكان الباقر عليه السلام يقول : ( لو أتيت بشاب من شباب الشيعة ، لا يتفقه في الدين لأوجعته ( 6 ) ) . ومن محاسن ما نقل عن مولانا الباقر عليه السلام أيضا " ، مما يدل على عظيم تواضع أهل البيت ، وعجيب عنايتهم ، التي لا تبلغ غايتها ، ولا يدرك غورها - بحفظ سنن الله ، وسنن رسوله ، قصة معارضة محفوظة عليه السلام بالأصل الذي كان عند مولاهم ، جابر بن عبد الله الأنصاري ، على أنهم عيبة الروايات ، ومنشأ جميع فنون الفضائل ، فإنما عنهم يؤثر العلم الإلهي ، ومنهم ظهر مكنون الآثار النبوية ، وقد أوتوا فضيلة العصمة ، التي لم يكن لأحد فيها مغمز ، وقد عمد لذلك ، إرشادا " للناس ، وتعليما " للشيعة ، ليحذوا على أمثلتهم ويأخذوا عنهم قوانين توارث تلك الأمانة المذخورة ،
--> ( 1 ) دلائل الإمامة ص 1 ، وسفينة البحار ج 1 ص 231 ( 2 ) المحاسن ج 1 ص 227 ( 3 ) المحاسن ج 1 ص 229 . ( 4 ) سفينة البحار ج 1 ص 231 ( 5 ) سفينة البحار ج 1 ص 532 - 3 . ( 6 ) المحاسن ج 1 ص 228 .