الشيخ الكليني

58

الكافي

من الله ذي المعارج ( 1 ) " قال : قلت : جعلت فداك إنا لا نقرؤها هكذا ، فقال : هكذا والله نزل بها جبرئيل على محمد ( صلى الله عليه وآله ) وهكذا هو والله مثبت في مصحف فاطمة ( عليها السلام ) فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) لمن حوله من المنافقين : انطلقوا إلى صاحبكم فقد أتاه ما استفتح به قال الله عز وجل : " واستفتحوا وخاب كل جبار عنيد ( 2 ) " . 19 - محمد بن يحيى ، عن محمد بن الحسين ، عن علي بن النعمان ، عن أبن مسكان ، عن محمد بن مسلم ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) في قوله عز وجل : " ظهر الفساد في البر والبحر بما كسبت أيدي الناس ( 3 ) " قال : ذاك والله حين قالت الأنصار : " منا أمير ومنكم أمير " . 20 - وعنه وعن محمد بن علي ، عن ابن مسكان ، عن ميسر ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : قلت : قول الله عز وجل : " ولا تفسدوا في الأرض بعد إصلاحها ( 4 ) " قال : فقال : يا ميسر إن الأرض كانت فاسدة فأصلحها الله عز وجل بنبيه ( صلى الله عليه وآله ) فقال : " ولا تفسدوا في الأرض بعد إصلاحها " . ( خطبة لأمير المؤمنين عليه السلام ) 21 - علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن حماد بن عيسى ، عن إبراهيم بن عثمان ، عن سليم بن قيس الهلالي قال : خطب أمير المؤمنين ( عليه السلام ) فحمد الله وأثنى عليه ثم صلى على النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، ثم قال : ألا إن أخوف ما أخاف عليكم خلتان ( 5 ) : اتباع الهوى وطول الامل أما اتباع الهوى فيصد عن الحق وأما طول الامل فينسي الآخرة ، ألا إن الدنيا قد ترحلت مدبرة وإن الآخرة قد ترحلت مقبلة ولكن واحدة بنون ، فكونوا من أبناء الآخرة ولا تكونوا من أبناء الدنيا فإن اليوم عمل ولا حساب وإن غدا حساب ولا عمل وإنما بدء وقوع الفتن من أهواء تتبع وأحكام تبتدع ، يخالف فيها حكم الله يتولى فيها رجال رجالا ، ألا إن الحق لو خلص لم يكن اختلاف ولو أن الباطل خلص لم يخف على ذي حجى ( 6 ) لكنه يؤخذ

--> ( 1 ) المعارج : 1 إلى 3 . ( 2 ) إبراهيم : 15 . ( 3 ) الروم : 41 . ( 4 ) الأعراف 55 و 84 . ( 5 ) اي خصلتان . ( 6 ) الحجى - بالكسر - : العقل .