الشيخ الكليني
383
الكافي
الجسد سلط الله عليه الدماميل حتى يسيل ما فيه من الداء فإذا رأى أحدكم به زكاما ودماميل فليحمد الله عز وجل على العافية وقال : الزكام فضول في الرأس . 580 - محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن ابن محبوب ، عن رجل قال : دخل رجل على أبي عبد الله ( عليه السلام ) وهو يشتكي عينيه فقال له : أين أنت عن هذه الاجزاء الثلاثة : الصبر والكافور والمر ؟ ففعل الرجل ذلك فذهبت عنه ( 1 ) . 581 - عنه ، عن أحمد ، عن ابن محبوب ، عن جميل بن صالح قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : إن لنا فتاة كانت ترى الكوكب مثل الجرة ، قال : نعم وتراه مثل الحب ( 2 ) ، قلت : إن بصرها ضعف ، فقال : اكحلها بالصبر والمر والكافور أجزاء سواء فكحلناها به فنفعها . 582 - عنه ، عن أحمد ، عن داود بن محمد ، عن محمد بن الفيض ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : كنت عند أبي جعفر يعني أبا الدوانيق فجاءته خريطة فحلها ونظر فيها فأخرج منها شيئا فقال : يا أبا عبد الله أتدري ما هذا ؟ قلت : ما هو قال : هذا شئ يؤتى به من خلف إفريقية من طنجة أو طبنة ( 3 ) - شك محمد - قلت : ما هو ؟ قال : جبل هناك يقطر منه في السنة قطرات فتجمد وهو جيد للبياض يكون في العين يكتحل بهذا فيذهب بإذن الله عز وجل ، قلت : نعم أعرفه وإن شئت أخبرتك باسمه وحاله ؟ قال : فلم يسألني عن اسمه ، قال : وما حاله ؟ فقلت : هذا جبل كان عليه نبي من أنبياء بني إسرائيل هاربا من قومه يعبد الله عليه فعلم به قومه فقتلوه فهو يبكي على ذلك النبي ( عليه السلام ) وهذه القطرات من بكائه وله ومن الجانب الآخر عين تنبع من ذلك الماء بالليل والنهار ولا يوصل إلى تلك العين . 583 - علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن سليم مولى علي بن
--> ( 1 ) راجع الهامش الرابع من ص 192 في هذا المجلد . ( 2 ) أي ان لم تعالجها بعد ذلك تراه مثل الحب . ( 3 ) " طنجة " - بالفتح ثم السكون والجيم - بلد بساحل بحر المغرب وهي أحد حدود إفريقية من جهة المغرب و " طبنة " - بالضم ثم السكون ونون مفتوحة - بلدة في طرف إفريقية مما يلي المغرب . ( المراصد )