الشيخ الكليني

375

الكافي

563 - محمد بن يحيى ، عن محمد بن الحسين ، عن صفوان ، عن ذريح ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : لما خرجت قريش إلى بدر وأخرجوا بني عبد المطلب معهم خرج طالب بن أبي طالب فنزل رجازهم وهم يرتجزون ونزل طالب بن أبي طالب يرتجز ويقول : يا رب إما يغزون بطالب * في مقنب من هذه المقانب ( 1 ) في مقنب المغالب المحارب * بجعله المسلوب غير السالب ( 2 ) وجعله المغلوب غير الغالب فقالت قريش : إن هذا ليغلبنا فردوه ( 3 ) . وفي رواية أخرى عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) أنه كان أسلم . 564 - حميد بن زياد ، عن الحسن بن محمد الكندي ، عن أحمد بن الحسن الميثمي

--> ( 1 ) المقنب - بالكسر - جماعة الخيل والفرسان وفي بعض ما ظفرنا عليه من السير هكذا : يا رب اما أخرجوا بطالب * في مقنب من هذه المقانب فاجعلهم المغلوب غير الغالب * وارددهم المسلوب غير السالب قال صاحب الكامل في ذكر قصته : وكان بين طالب بن أبي طالب وهو في القوم وبين بعض قريش محاورة : فقالوا : والله لقد عرفنا ان هواكم مع محمد فرجع طالب فيمن رجع إلى مكة . وقيل : انه اخرج كرها فلم يوجد في الاسرى ولا في القتلى ولا فيمن رجع إلى مكة وهو الذي يقول : يا رب اما يغزون طالب * في مقنب من هذه المقانب فليكن المسلوب غير السالب * وليكن المغلوب غير الغالب أقول : على ما نقلناه من الكتابين ظهر أنه لم يكن راضيا بهذه المقاتلة وكان يريد ظفر النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، إما لأنه قد أسلم كما تدل عليه المرسلة أو لمحبة القرابة ، فالذي يخطر بالبال في توجيه ما في الخبر أن يكون قوله : " بجعله " بدل اشتمال لقوله : " بطالب " أي اما تجعل الرسول غالبا بمغلوبية طالب حال كونه في مقانب عسكر مخالفيه الذين يطلبون الغلبة عليه بأن تجعل طالبا مسلوب الثياب والسلاح غير سالب لاحد من عسكر النبي ( صلى الله عليه وآله ) وبجعله مغلوبا منهم غير غالب عليهم . ( آت ) ( 2 ) في بعض النسخ القديمة [ فاجعله المسلوب غير السالب ] ( آت ) ( 3 ) " ليغلبنا " على ما ذكرنا أي يريد غلبة الخصوم علينا أو يصير تخاذله سببا لغلبتهم علينا . ( آت )