الشيخ الكليني
346
الكافي
546 - سهل ، عن عبيد الله ، عن أحمد بن عمر قال : دخلت على أبي الحسن الرضا ( عليه السلام ) أنا وحسين بن ثوير بن أبي فاختة ( 1 ) فقلت له : جعلت فداك إنا كنا في سعة من الرزق وغضارة من العيش فتغيرت الحال بعض التغيير فادع الله عز وجل أن يرد ذلك إلينا ، فقال : أي شئ تريدون تكونون ملوكا ؟ أيسرك أن تكون مثل طاهر وهرثمة ( 2 ) وأنك على خلاف ما أنت عليه ؟ قلت : لا والله ما يسرني أن لي الدنيا بما فيها ذهبا
--> ( 1 ) رواه الحسن بن علي بن شعبة الحراني - رحمه الله - في تحف العقول ص 448 وفيه " والحسين بن يزيد " وهو النوفلي المتطبب . ( 2 ) الطاهر هو أبو الطيب أو أبو طلحة طاهر بن الحسين بن مصعب بن زريق بن ماهان الملقب ب " ذو اليمينين " والي خراسان كان من أكبر قواد المأمون والمجاهدين في تثبيت دولته كان جده زريق بن ماهان أو باذان مجوسيا فاسلم على يد طلحة الطلحات الخزاعي المشهور بالكرم والي سجستان وكان مولاه ولذلك اشتهر الطاهر بالخزاعي وكان هو الذي سيره المأمون من خراسان إلى محاربة أخيه الأمين محمد بن زبيدة ببغداد لما خلع المأمون بيعته وسير الأمين علي بن عيسى بن ماهان لدفعه فالتقيا بالري وقتل علي بن عيسى وكسر جيش الأمين وتقدم الطاهر إلى بغداد واخذ ما في طريقه من البلاد وحاصر بغداد وقتل الأمين سنة 198 وحمل برأسه إلى خراسان وعقد للمأمون على الخلافة فلما استقل المأمون بالملك كتب إليه - وهو مقيم ببغداد وكان واليا عليها - بأن يسلم إلى الحسن بن سهل جميع ما افتتحه من البلاد وهي العراق وبلاد الجبل وفارس وأهواز والحجاز واليمن وان يتوجه هو إلى الرقة وولاه الموصل وبلاد الجزيرة والشام والمغرب فكان فيها إلى أن قدم المأمون بغداد فجاء إليه وكان المأمون يرعاه لمناصحته وخدمته . ولقبه ذو اليمينين وذلك أنه ضرب شخصا بيساره فقده نصفين في وقعه مع علي بن عيسى بن ماهان حتى قال بعض الشعراء : " كلتا يديك يمين حين تضربه " فبعثه إلى خراسان فكان واليا عليها إلى أن توفى سنة 207 بمرو وهو الذي أسس دولة آل طاهر في خراسان وما والاها من سنة 205 إلى 259 وكان طاهر من أصحاب الرضا ( عليه السلام ) كان متشيعا وينسب التشيع أيضا إلى بني طاهر كما في مروج الذهب وغيره . ولد طاهر سنة 159 في توشنج من بلاد خراسان وله عهد إلى ابنه وهو من أحسن الرسائل . وهرثمة هو هرثمة بن أعين كان أيضا من قواد المأمون وفي خدمته وكان مشهورا معروفا بالتشيع ومحبا لأهل البيت من أصحاب الرضا ( عليه السلام ) بل من خواصه وأصحاب سره ويأخذ نفسه انه من شيعته وكان قائما بمصالحه وكانت له محبة تامة واخلاص كامل له ( عليه السلام ) .