الشيخ الكليني

316

الكافي

ويتعاهد بعضكم بعضا فإنه لا بد يوم القيامة من أن يأتي كل إنسان بشاهد يشهد له على دينه . وقال إن المسلم إذا رأى أخاه كان حياة لدينه إذا ذكر الله عز وجل . 497 - علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن حماد بن عيسى ، عن ربعي ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : والله لا يحبنا من العرب والعجم إلا أهل البيوتات والشرف والمعدن ( 1 ) ولا يبغضنا من هؤلاء وهؤلاء إلا كل دنس ملصق ( 2 ) . 498 - محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن محمد بن خالد ، والحسن بن سعيد ، عن النضر بن سويد ، عن يحيى الحلبي ، عن هارون بن خارجة ، عن أبي بصير ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) في قول الله عز وجل : " إن الله قد بعث لكم طالوت ملكا قالوا أنى يكون له الملك علينا ونحن أحق بالملك منه " قال : لم يكن من سبط النبوة ولا من سبط المملكة ، قال : " إن الله اصطفاه عليكم " وقال : " إن آية ملكه أن يأتيكم التابوت فيه سكينة من ربكم وبقية مما ترك آل موسى وآل هارون " فجاءت به الملائكة تحمله وقال الله جل ذكره : " إن الله مبتليكم بنهر فمن شرب منه فليس مني ومن لم يطعمه فإنه مني " فشربوا منه إلا ثلاثمائة وثلاثة عشر رجلا ، منهم من اغترف ومنهم من لم يشرب فلما برزوا قال الذين اغترفوا : " لا طاقة لنا اليوم بجالوت وجنوده " وقال الذين لم يغترفوا : " كم من فئة قليلة غلبت فئة كثيرة بإذن الله والله مع الصابرين " .

--> ( 1 ) " أهل البيوتات " أي ذوي الأنساب والأحساب الشريفة والبيت يكون بمعنى الشرف و " المعدن " قال الجزري : المعدن مركز كل شئ ومنه الحديث : " فعن معادن العرب تسألوني قالوا : نعم " أي أصولها التي ينسبون إليها ويتفاخرون بها . ( آت ) ( 2 ) " من هؤلاء وهؤلاء " أي العرب والعجم . والدنس - محركة - : الوسخ وينسب إلى الثوب والعرض والنسب والخلق أي ذي النسب أو الأخلاق . و " الملصق " - بتشديد الصاد ويخفف - الدعي المتهم في نسبه والرجل المقيم في الحي وليس منهم بنسب ووردت الأخبار المتواترة على أن حب أهل البيت علامة طيب الولادة وبغضهم علامة خبثها . ( آت ) ( 3 ) الآيات في سورة البقرة : 246 إلى 249 .