الشيخ الكليني

313

الكافي

فإذا نجا ناج برحمة الله تبارك وتعالى نظر إليها فقال : الحمد لله الذي نجاني منك بعد يأس بفضله ومنه إن ربنا لغفور شكور . 487 - علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن منصور بن يونس ، عن إسماعيل بن جابر ، عن أبي خالد ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) في قول الله عز وجل : " فاستبقوا الخيرات أينما تكونوا يأت بكم الله جميعا ( 1 ) " قال : الخيرات الولاية وقوله تبارك وتعالى : " أينما تكونوا يأت بكم الله جميعا " يعني أصحاب القائم الثلاثمائة والبضعة عشر رجلا ، قال : وهم والله الأمة المعدودة قال : يجتمعون والله في ساعة واحدة قزع كقزع الخريف ( 2 ) . 488 - عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد ، عن محمد بن إسماعيل بن بزيع ، عن منذر بن جيفر ، عن هشام بن سالم قال : سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول : سيروا البردين ( 3 ) ؟ قلت : إنا نتخوف من الهوام ، فقال : إن أصابكم شئ فهو خير لكم مع أنكم مضمونون ( 4 ) .

--> ( 1 ) البقرة : 148 . ( 2 ) " الأمة المعدودة " أي الذين ذكرهم الله في قوله : " ولئن أخرنا عنهم العذاب إلى أمة معدودة ليقولن ما يحبسه " وقال الطبرسي - رحمه الله - معناه ولئن اخرنا عن هؤلاء الكفار عذاب استيصال إلى أجل مسمى ووقت معلوم . والأمة : الحين وقيل : إلى أمة أي إلى جماعة يتعاقبون فيصيرون على الكفر ولا يكون فيهم من يؤمن كما فعلنا بقوم نوح وقيل : معناه إلى أمة بعد هؤلاء نكلفهم فيعصون فيقتضى الحكمة اهلاكهم وإقامة القيامة وقيل : ان الأمة المعدودة هم أصحاب المهدي في آخر الزمان ثلاثمائة وبضعة عشر رجلا كعدة أهل بدر ، يجتمعون في ساعة واحدة كما يجتمع قزع الخزيف وهو المروى عن أبي جعفر وأبي عبد الله ( عليهما السلام ) . انتهى ، وقزع الخريف أي قطع السحاب المتفرقة وإنما خص الخريف لأنه أول الشتاء والسحاب يكون فيه متفرقا غير متراكم ولا مطبق ثم يجتمع بعضه إلى بعض بعد ذلك . ( آت ) ( 3 ) أي الغداة والعشي . وقوله : " انا نتخوف الهوام " هي جمع هامة وهي الدابة أو كل ذات سم يقتل والأول أظهر ويمكن أن يقرء بتشديد الواو وتخفيف الميم قال الفيروزآبادي : الهوام - كشداد - : الأسد ( 4 ) أي أنتم معشر الشيعة ضمن الله لكم حفظكم ، أي غالبا أو مع التوكل والتفويض التام . ( آت ) ويحتمل أن يكون المراد ما في قوله تعالى : " هو الذي يسيركم في البر والبحر " .