الشيخ الكليني

305

الكافي

نفسي فاغفر لي وارحمني وأنت أرحم الراحمين ، لا إله إلا أنت سبحانك اللهم وبحمدك عملت سوءا وظلمت نفسي فتب علي إنك أنت التواب الرحيم وفي رواية أخرى في قوله عز وجل : " فتلقى آدم من ربه كلمات " قال : سأله بحق محمد وعلي والحسن والحسين وفاطمة ( صلى الله عليهم ) . 473 - محمد بن يحيى ، بن أحمد بن محمد بن عيسى ، وعلي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن أبي أيوب الخزاز ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : قال لما رأى إبراهيم ( عليه السلام ) ملكوت السماوات والأرض ( 1 ) التفت فرأى رجلا يزني فدعا عليه فمات ثم رأى آخر فدعا عليه فمات حتى رأى ثلاثة فدعا عليهم فماتوا ، فأوحى الله عز ذكره إليه يا إبراهيم إن دعوتك مجابة فلا تدع على عبادي فانى لو شئت لم أخلقهم ، إني خلقت خلقي على ثلاثة أصناف عبدا يعبدني لا يشرك بي شيئا فأثيبه وعبدا يعبد غيري فلن يفوتني وعبدا عبد غيري فأخرج من صلبه من يعبدني ، ثم التفت فرأى جيفة على ساحل البحر نصفها في الماء ونصفها في البر تجيئ سباع البحر فتأكل ما في الماء ، ثم ترجع فيشد بعضها على بعض فيأكل بعضها بعضا وتجيئ سباع البر فتأكل منها فيشد بعضها على بعض فيأكل بعضها بعضا فعند ذلك تعجب إبراهيم ( عليه السلام ) مما رأى وقال : " رب أرني كيف تحيي الموتى ( 2 ) " قال : كيف تخرج ما تناسل التي أكل بعضها بعضا ( 3 ) ؟ " قال أولم تؤمن قال بلى ولكن ليطمئن قلبي " يعني حتى أرى هذا كما رأيت الأشياء كلها " قال فخذ أربعة من الطير فصرهن إليك ثم اجعل على كل جبل منهن جزءا " فقطعهن واخلطهن كما اختلطت هذه الجيفة في السباع التي أكل بعضها بعضا ، فخلط " ثم [ ا ] جعل على كل جبل منهن جزءا ثم أدعهن يأتينك سعيا " فلما دعاهن أجبنه وكانت الجبال عشرة

--> ( 1 ) إشارة إلى قوله تعالى : " وكذلك نرى إبراهيم ملكوت السماوات والأرض وليكون من الموقنين " والملكوت هو الملك والتاء للمبالغة كالرغبوت من الرغبة والرهبوت من الرهبة . والآية في سورة الأنعام : 75 . ( 2 ) البقرة : 260 . ( 3 ) هذا تفسير لقوله : " كيف تحيى الموتى " .